(ولا تأثير لاجتماع همزتين بفصل) - فتصح الهمزتان الواقعتان في كلمة بفصل، نحو: آء، وهو شجر، والواحدة: آءة؛ فلو بنيت من آء مثل فلفل، قلت: أوأو، الأصل: أوأأ، فأبدلت الأخيرة ياء، ودخل في باب أدل.
(ولا يقاس على ذوايب، إلا مثله جمعاً وإفراداً) - هذا كالاستثناء من قوله: ولا تأثير ... إلى آخره، فذوايب أصله: ذآئب، لأنه جمع ذؤابة، فاجتمع فيه همزتان بفصل، ومع ذلك قد قلبوا الأولى واواً لزوماً، فكأنه قال: لا تأثير لاجتماع همزتين بفصل، إلا في ذوايب ونحوه، فإن الهمزة الأولى تبدل فيه باطراد، واواً، وجوباً، وهو ما كان ألف الجمع المتناهي واقعاً فيه بين همزتين؛ وإنما فعلوا ذلك، لأن الألف قريب من الهمزة، لكونهما من الحلق، فكأنه اجتمع في كلمة ثلاث همزات، مع ثقل البناء، فأبدلوا الهمزة الأولى واواً؛ ومعنى قوله: وإفراداً، أن يكون على وزن مفرده.
(خلافاً للأخفش) - في كونه يقيس على ذوايب، ما لم يكن مثله في الجمعية ولا في الإفراد؛ فإذا بنيت من السؤال اسماً على وزن