همزتان، وذكر في غير هذا الكتاب، أن ذلك شاذ، وعليه كلام كثير من أهل العربية، وقالوا: تحقيق الهمزتين في أأمة، وتسهيل الثانية مخالف للقياس؛ وفي الإفصاح، حكى ابن جني: جائئ؛ وسمع أبو زيد: اللهم اغفر لي خطائئي؛ قال: همز ذلك أبو السمح ورداد ابن عمه، وفي القراءة الكوفية: أئمة، بهمزتين، وهذا كله شاذ يحفظ. انتهى. وقد قرئ في السبعة به، فالوجه أنه ليس كما قالوا.
(ولو توالى أكثر من همزتين، حققت الأولى والثالثة والخامسة، وأبدلت الثانية والرابعة) - فإذا بنيت من الهمزة مثل أُتْرُجَّة، قلت: أأأأأة، فتجتمع خمس همزات، فتخفف الثانية بقلبها واواً؛ لضم ما قبلها، مع سكونها، وكذا الرابعة، وتحقق الأولى والثانية والخامسة، فتقول: أوأوأة؛ ويجوز نقل حركة الهمزة المتوسطة فيما آل إليه العمل إلى الواو الساكنة قبلها، فتحذف، فيصير اللفظ أووأة، ونقل حركة الهمزة الأخيرة فيه إلى الواو التي قبلها، فيصر: أووة؛ ولا يجوز قلب الهمزتين واوين، وإدغامهما في الواوين قبلهما، كما جاز في همزة مقروءة، لأن الواوين هنا بدلان من حرفين أصليَّين، فيقبلان الحركة المنقولة، وواو مقروءة، زائدة للمد، فلا تقبل الحركة، لئلا تخرج بذلك عن المد الذي جيء بها لأجله.