كتاب المساعد على تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 4)

والمأنة: الطفطفة، وجمعوها على مؤون، كبدرة، وبدور.
وقوله: كمجانس ... إشارة إلى يجعل بين الهمزة والحرف الذي منه الحركة، وهذه هي المقول فيها: تسهل بين بين؛ ويقال أيضاً: همزة بين بين، ففي هذه الأمثلة السبعة، تسهل الهمزة كذلك؛ وأما المذكورتان قبل هذه، فلا تجعل الهمزة فيهما بين الهمزة والألف، لقربها حينئذ من الألف، والألف لا يكون ما قبلها مضموماً ولا مكسوراً، فكذا ما قرب منها، فلما تعذر التسهيل، تعين الإبدال واواً بعد الضمة، وياء بعد الكسرة، كما يفعل بالألف واقعة كذينك.
(خلافاً للأخفش، في إبدال المضمومة بعد كسرة ياء، والمكسورة بعد ضمة واواً) - فيقول: يستهزيون، وسول، بالياء في الأول، والواو في الثاني؛ واحتج بأن المضمومة إذا سهلت، قربت من الواو الساكنة، وكذا المكسورة تقرب به من الياء الساكنة؛ والواو الساكنة لا تقع بعد كسرة، والياء الساكنة لا تقع بعد ضمة، فكذا ما قرب منهما؛ وإنما يجعلون الواو الساكنة بعد الكسرة ياء، كميزان، وبعد الضمة واواً، كموقن، فكذا يفعل هنا للقرب.
ورد بأنه لم يسمع الإبدال في سئل ويستهزئون، فليلتحق هذان بما اتفق عليه من بقية أخواتهما؛ وعن الأخفش في المضمومة

الصفحة 114