كتاب المساعد على تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 4)

وإنما جاز ذلك، والألف ساكنة، والهمزة بين بين، بمنزلة الساكن، لأن الألف فيها فضل مد، والهمزة اللينة فيها فضل حركة، فيسهل لذلك اجتماعهما.
والهباءة: أرض ببلاد غطفان، ومنه يوم الهباءة، لقيس بن زهير العبسي، على حذيفة بن بدر الفزاري، قتله في جفر الهباءة، وهو مستنقع بها.
(وتجعل مثل ما قبلها، من الواو والياء المذكورتين، ويتعين الإدغام) - فتقلب الهمزة مع الواو واواً، ومع الياء ياءً، وتدغم بعد القلب، فتقول في مقروءة: مقروة، وفي خطيئة: خطية، ومن قال: خطية، بياء واحدة، فأصله: خطئة، على فعلة، كنبقة، ثم قلبت الهمزة ياء، كما قيل في مير، وتقول في أقوس، إذا صغرته: أقيس، لأن ياء التصغير تجري مجرى المد واللين، لشبهها بألف التكسير، لأنها إنما تقع ثالثة، وبعدها كسرة، كألف التكسير.
وخرج بقوله فيما تقدم: واواً مزيدة للمد- إلى آخره، ما ليس بزائد، نحو: ضوء وشيء، فحكم الواو والياء حينئذ حكم الحرف الصحيح، فتنقل حركة الهمزة إليهما، إذا خففا، فيقال: ضو وشي؛ وما زيد لغير المد، بل للإلحاق، نحو: حوأب وجيأل،

الصفحة 116