كتاب المساعد على تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 4)

فيعاملان معاملة الأصلي في النقل، فتقول: حوب وجيل.
وعلم مما ذكر مع الألف، ومع الواو والياء المذكورتين، أن ما بقي مما ذكره معها، وهو نون الانفعال، لا يجري فيه شيء من ذلك، بل تبقى الهمزة محققة، نحو: انآد وانأطر، فلا يجوز عند الأكثرين فيه النقل للإلباس، إذ يصيران بعد النقل: نأد ونطر، فلا يدري أهما ثلاثيان مجردان، أم مزيدان؛ ومن لم يبال بالعارض، أجاز ذلك، قيل: وينبغي أن يقر همزة الوصل حينئذ، لتدل على الأصل، فيزول اللبس؛ وإذا أقروها في: اسأل، حين نقلوا، ولا لبس، فإقرارها مع الإلباس أولى.
وانآد من الانئياد، وهو الانحناء، قال العجاج:
(31) لم يك ينآد، فأمسى انآدا
ويقال: أطرت القوس، آطرها أطراً: حنيتها.
(وربما حمل في ذلك، الأصلي على الزائد) - قال ابن جني: قال بعضهم: سوة وشي وضو. انتهى. فقلبت الهمزة مع الواو واواً، ومع الياء ياءً، ثم وقع الإدغام؛ وهذا قليل جداً، لم يثبته سيبويه ولا غيره ممن تقدم.

الصفحة 117