كتاب المساعد على تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 4)

مذهب الخليل وسيبويه، أنه كالجمع؛ ومذهب الأخفش، التفرقة بين الجمع والمفرد، فتصح الياء عنده في الجمع، لقلب الضمة كسرة، وتقلب واواً في المفرد، لإقرار الضمة، لأن الجمع أثقل من المفرد، فهو أدعى إلى التخفيف؛ واحتج بقول العرب، لما يحذر منه: مضوفة، وهو من ضاف يضيف، إذا أشفق وحذر؛ وحكى الأزهري أن العرب تقول في معيشة: معوشة، فهو مفعلة من العيش؛ وحكى الأصمعي أن العرب تقول: ريح هيف وهوف، وهي الريح ذات السموم المعطشة؛ والمرجح عند الناس، القول الأول، ويشهد له قول العرب: أعيس من العيسة، والعيسة مصدر كالحمرة، وقولهم: مبيع ومكيل؛ وما استشهد به شاذ، لا يقاس عليه.
وعلى المذهبين، يتخرج وزن معيشة؛ فعلى الأول، هي محتملة لمفعلة، بضم العين وكسرها؛ وعلى الثاني، هي بكسرها، لا غير؛ ويتخرج ما إذا بنيت اسماً مفرداً من البياض، على وزن فعل، فتقول على الأول: بيض، وعلى الثاني: بوض.
والأعيس واحد العيس، وهي الإبل البيض، يخالط بياضها شيء من الصفرة، والأنثى عيساء؛ ويقال: هي كرائم الإبل.
(ويفعل ذلك بالفعلى صفة، كثيراً) - نحو: امرأة حيكى.

الصفحة 132