كتاب المساعد على تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 4)

ما ذهب إليه المصنف، وهو مذهب الفرَّاء وابن السكيت والفارسي، وناس من اللغويين؛ وذهب الأكثرون إلى أن تصحيح حزوى شاذ، وأن قياس الاسم الإعلال، وتمسكوا بالدنيا أنثى الأدنى، ونحو ذلك، وقالوا: إنهم جعلوها اسماً، من جهة استعمالها كالأسماء إذا وليت العوامل؛ وقالوا: إن الصفة تبقى على لفظها، ولا تُغَيَّر نحو: خذ الحلوى، وأعط المزى. قالوا: وشذ من الاسم شيء لم يقلب، وهو القصوى، وحزوى: اسم موضع؛ ولعل الأول أقرب إلى الصواب؛ وأفهم كلام المصنف أن فعلى من ذوات الياء، لا تغير، فلو بنيت من الرمي فعلى، لقلت: رميى، والأمر على ذلك.
(إلا ما شذ كالحلوى) - وهو تأنيث الأحلى، وهو مجمع عليه؛ وشذَّ أيضاً قول أهل الحجاز: القُصْوَى، وأما بنو تميم فيقولون: القصيا؛ وبعضهم يقول: القصيا، عند غير بني تميم.
(وشذ إبدال الواو من الياء، لاماً لفعلى اسماً) - فأخرج الصفة نحو: خزيا وصديا وريا، فلا تبدل، قياساً ولا سماعاً؛ ومثال الاسم: يقوى وتقوى، وهي من وقيت وتقيت؛ ولعل مراده شذوذ القياس، لا شذوذ عدم الاطراد، فإن ذلك مطرد في الاستعمال، كما قال أكثر

الصفحة 158