تحركت الواو والياء، وانفتح ما قبلهما، فقلبتا، كما في عصا ورحى، ثم حذفت الألف، لملاقاة الساكن بعدها، فصار اللفظ كذلك، ولا يجوز التصحيح، على الصحيح.
(وتعل العين، بعد الفتحة، بالإعلال المذكور) - وهو إبدالها، إن كانت واواً أو ياء، تحركت في الأصل، ألفاً؛ ومراده بالفتحة ما سبق ذكره، وهي المتصلة اتصالاً أصلياً؛ وبالعين، العين المتحركة بأي حركة كانت، من فتحة كناب وباب وقال وباع، أو كسرة كخاف وكرجل مال أي مول، أو ضمة نحو طال؛ ولو جاء من المعتل اسم على فعل بالضم، وجب إعلاله أيضاً؛ فلو كانت بعد غير فتحة، لم تبدل ألفاً نحو: عيب ونوب وطيبة وحول؛ وكذا إن لم يتصلا نحو: قاول وباين، أو اتصلا اتصالاً عارضاً، كأن تبنى مثل علبط من القول، فتقول: قوول، وأصله: قواول كعلابط؛ وكذا لا تبدل، إن لم تتحرك في الأصل، بل عرضت الحركة، نحو أن تبنى مثل شمأل من قول أو بيع فتقول: قوأل وبيأع، ثم تنقل حركة الهمزة إلى الساكن قبلها، فتصير قولاً وبيعاً، فلا يعل، لأن الحركة عارضة.
ومثال ما استكمل الشروط، باب وما معه، والأصل: بوب ونيب وقول وبيع وخوف وطول؛ ويقال: رجل مال، أي كثير المال، وأنشد أبو عمرو:
(39) إذا كان مالاً، كان مالاً مرزَّأ ... ونال نداه كل دان وجانب
(إن لم يسكن ما بعدها) - احترز من طويل ونحوه.