ومذهب الكسائي، أن وزنها: فاعلة، والأصل: آيِيَة، فحذفت العين استثقالاً للياءين والكسرة؛ وقيل: وزنها: فَعُلَة كسَمُرة، تحركت الياء وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً؛ وقيل: فَعِلة كنبقة؛ وقيل: الأصل: أياة، كنواة، فَعُلَّت بتقديم اللام على العين، فصار آية.
(واطرد ذلك في نحو: يوتعد وييتسر، عند بعض الحجازيين) - فأبدلوا من الواو والياء الساكنة ألفاً، في كل مضارع لافتعل، فاؤه إحداهما، فيقولون: ياتعد وياتسر؛ ونسبها ابن الخشاب للحجازيين؛ ومن كلام الشافعي: ياتطها، وهو من افتعل من الوطء؛ والقرآن جاء على غير هذه اللغة، قال تعالى: "للذين يتقون".
(وفي نحو: أولاد، من جمع ما فاؤه واو، عند تميم) - فيطرد عندهم إبدال الواو الساكنة ألفاً في مثل ذلك، فيقولون: آلاد، في أولاد؛ وآقات في أوقات؛ وآثان في أوثان؛ وآعاد في أوعاد.
(وفتح ما قبل الياء الكائنة لاماً مكسوراً ما قبلها، وجعلها ألفاً، لغة طائية) فيقولون في الجارية والناصية: الجاراه والناصاة؛ ومن كلامهم: أنا امرأة من الباداة؛ وقال الشاعر:
(42) وما الدنيا بباقاة لحي ... وما حي على الدنيا بباق