(وإن كانت ياء وقيت الإبدال، بجعل الضمة المنقولة كسرة) - فأصل مبيع: مبيوع، كما تقدم، نقلت الحركة إلى الياء، فالتقى ساكنان، فحذفت الواو، فتبقى على مبيع، فكسرنا الفاء، لتصح الياء، فيبقى على مبيع؛ وهذا على مذهب سيبويه؛ وتقول على رأي الأخفش: نقلت الحركة إلى الياء، ثم قلبت الضمة كسرة، لتصح الياء، فحذفت الياء، لالتقاء الساكنين، فتبقى الواو ساكنة إثر كسرة، فتقلب ياء، فتبقى على مبيع.
وأشار بقوله: وقيت الإبدال، إلى أنه كان حق مبيع، أن يقال فيه: مبوع، لكنهم كرهوا انقلاب يائه واواً، فأبدلوا الضمة قبلها كسرة، فسلمت من الإبدال، وذلك لأن تغيير الحركة أسهل من تغيير حرف.
(وتصحيحها لغة تميمية) - فتقول: مبيوع، قال المازني: بنو تميم، فيما زعم شيوخنا، يتمون مفعولاً من الياء، نحو: معيوب. انتهى. وقال سيبويه: بعض العرب يخرجه على الأصل، فيقول: مخيوط ومبيوع. انتهى. ومن كلامهم: جدة مطيوبة به نفس؛ وزعم المبرد أن ذلك إنما أجيز في الضرورة، وكلام سيبويه يخالف ذلك، وكذا نقل أنها لغة، وقال الجوهري: هي لغة لبعض العرب مقيسة.