كتاب المساعد على تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 4)

الأخفش والفراء، أن المحذوف حرف العلة، وقد سبقت له المسألة في آخر باب مصادر غير الثلاثي، وقال هناك: إنهما ربما خلوا من الياء، وظاهره يخالف قوله هنا: في غير ندور، بعض المخالفة؛ وقد سبق هناك أن ابن عصفور قال: لا يجوز حذفها إلا حيث سمع، ولا يقاس عليه، وأن ظاهر كلام سيبويه يخالفه؛ ومن الحذف قول بعضهم، فيما حكاه الأخفش: أراه إراء، وأجابه إجاباً، قال بعضهم: ويكثر ذلك مع الإضافة، نحو: "وإقام الصلاة"؛ وسبق هناك أن الفراء قال: إنما يحذف عند تعويض الإضافة، والحق خلاف ظاهره.
ومثال حذفها من الاستفعال قولهم: استفاه استفاهاً.
(وربما صحح الإفعال) - قالوا: أجود إجواداً، وأعول إعوالاً، وأغيلت المرأة إغيالاً.
(والاستفعال) - نحو: استحوذ عليهم استحواذاً، واستنوق الجمل استنواقاً، واستروح الريح استرواحاً.
وجاء مصححاً ومعلاًّ: أجود إجواداً، وأغيلت المرأة إغيالاً، واستروح الريح استرواحاً؛ ومصححاً: أغول إغوالاً، واستحوذ استحواذاً، واستنوق الجمل استنواقاً.

الصفحة 177