كتاب المساعد على تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 4)

(وفروعهما) - نحو: أجود يجود ومجود، واستجود يستجود ومستجود.
(ولا يقاس على ذلك مطلقاً، خلافاً لأبي زيد) - وحكى الجوهري أن أبا زيد حكى عنهم تصحيح أفعل واستفعل، نحو: أطولت الشيء واستصوبته، تصحيحاً مطرداً في الباب كله، وقال الجوهري أيضاً: إن التصحيح لغة فصيحة صحيحة؛ والصحيح منع القياس، لقلة ما سمع من تصحيح أفعل واستفعل.
(بل إذا أهمل الثلاثي كاستنواق) - وهذا يبين قوله: مطلقاً؛ فاختار لنفسه مقالة ثالثة، وهي: إن كان استفعل ليس له فعل ثلاثي كاستنوق، اطرد تصحيحه؛ فلم يقولوا من هذا: ناق، ولا من استحوذ: حاذ، ولا من استتيست الشاة: تاس، وإن كان له ذلك نحو: استقام، لم يطرد تصحيحه.
وكأن المصنف رأى أن المسموع من استفعل مصححاً، ورد كذلك، فقاس على ما سمع، ما ناسبه دون غيره.
(وربما أعل ما وافق المضارع في الزيادة والوزن) - فلما قدم أن الاسم إذا وافق المضارع في الوزن والزيادة، صحح حرف العلة فيه، نحو: أسود وأطول وأبين، نبه هنا على ما أعل من ذلك، وهو

الصفحة 178