كتاب المساعد على تسهيل الفوائد (اسم الجزء: 4)

(إلا ما شذ من يذر ويدع، في لغة) - والقياس: يوذر ويودع، كيوعد ويوضع؛ والذين قالوا: يذر ويدع، لم يعتدوا بما عرض من الفتح، من جهة أن هذه الواو مماتة في الماضي وغيره، أو كالمماتة، استغناء بترك وتارك ومتروك وترك؛ وقد قرئ شاذاًّ: "ما ودعك ربك وما قلى"؛ وجاء أيضاً في ضرورة الشعر: ودع ومودوع؛ وقياس ماضي يذر: وذر، لو استعمل، وفي نسخة صححت مع المصنف، وعليها خطه، الضرب على: ويدع؛ وفي معجم الطبراني مرفوعاً: "كل أحد يؤخذ من قوله ويدع".
(ولا لاسم، تقع فيه الواو موقعها من يعد) - لأن الاسم خفيف، والفعل ثقيل، فلا يتساويان، بل يقال في مثل: يقطين، من وعد: يوعيد، فتثبت الواو فيه، وإن وقعت بين ياء وكسرة، لخفة الاسم.
(فصل): (ومما اطرد حذف همزة أفعل من مضارعه) - نحو: يكرم، أصله: يؤكرم، كيدحرج، لأنه من المضارع أكرم، وأصله: أؤكرم، بهمزتين، فاستثقل ذلك؛ وكذا لو أبدلت الهمزة هاء مثلاً، لم تعامل بمعاملة الهمزة نحو: هراق يهريق وأهريق،

الصفحة 189