كما سبق، وهو قول الزجاج أيضاً، وقد سبق توجيه همز هذا؛ وأما اشتراط الأخفش الواوين في الجمع، فيرده السماع؛ حكى أبو عثمان، عن الأصمعي، جمع عيل على عيائل، بالهمز، وحكى أهل اللغة جيد وجيائد، بالهمز؛ يقال: عال الرجل، يعيل عيلة وعيولاً: افتقر.
(فصل): (يجب أيضاً، إبدال الهمزة، مما يلي ألف جمع يشاكل مفاعل، من مدة زيدت في الواحد) - أي يشاكله في الحركات والسكنات وعدد الحروف؛ ودخل في المدة الواو كحلوبة، والألف كرسالة، والياء كصحيفة، فتقول: حلائب ورسائل وصحائف، بالهمز؛ قال خطاب: وقد يجوز تخفيف الهمزة في هذا كله، قال: وهو قياس ماض؛ وأجاز الزجاج قلبها ياء؛ وخرج ما زيدت فيه الياء والواو من المفرد، لا للمد، نحو: جدول وطريم، وهو السحاب الكثيف، فلا يبدل في الجمع، بل تقول: جداول وطرايم، بإقرار الواو والياء.
وخرج بقوله: زيدت، المدة المنقلبة عن أصل في الواحد، كألف مفاوز، والتي هي أصل فيه، نحو واو معونة، وياء معيشة، فلا تهمز، بل يقال: مفاوز ومعاون ومعايش.
(فإن كانت المدة عيناً، لم تبدل إلا سماعاً) - كقراءة خارجة عن نافع "معائش" بالهمز، شبه الأصلي بالزائد، وهو شاذ؛