وقالوا: منارة ومنائر، بالهمز، وهو شاذ، والقياس والأصل: مناور، وقالوه أيضاً؛ وقالوا: مسائل، بالهمز، فقيل: هو جمع مسيل، مفعل، من سال يسيل، فجمعوه كرغيف، للشبه اللفظي، وهمزه شاذ، وعلى هذا كلام سيبويه وغيره؛ قال الأعلم: المسايل، حيث يسيل الماء إلى الرياض، والقياس أن لا يهمز، لن ياءه أصلية، وقيل: هو جمع مسيل، وهو ماء المطر، ويجمع ايضاً على أمسلة ومسل، نحو: كثيب وأكثبة وكثب؛ وعلى هذا ذكره الزبيدي، في مختصر العين، وحينئذ لا يكون همزه شاذاً؛ وقالوا: مصائب، بالهمز، فقالوا: شبهت ياء مصيبة بياء فعيلة، فهمزت، وهو قول سيبويه، والقياس مصاوب، وقالوه أيضاً على القياس، وهو قول أكثر العرب.
وأصل مصيبة: مصوبة، فنقلت حركة الواو إلى الصاد، فصارت الواو ياء لسكونها بعد كسرة، فإذا جمعوا، فالقياس الرجوع إلى الأصل، فيؤتى بالواو، ولا يهمز، لأنها عين؛ وقال الزجاج في رواية: قلبت الواو المكسورة وسطاً، همزة، تشبيهاً بالواو المضمومة، تبدل همزة جوازاً كأدؤر، بجامع اشتراكهما في النقل؛ وقال ابن عصفور: إن هذا أقوى من قول سيبويه، لأن له نظيراً، وهو قائم.
(وتفتح في غير شذوذ، الهمزة العارضة في الجمع المشاكل مفاعل، مجعولة واواً فيما لامه واو، سلمت في الواحد بعد ألف) -