كقولهم في هراوة: هراوى؛ وذلك أن حق هراوة، أن يجمع كرسالة، فيقال: هرائى، كرسائل، لكن استثقلت الكسرة ففتحوا الهمزة، فصار هراءو، فتحركت الواو، وانفتح ما قبلها، فقلبت ألفاً، فصار هراءى، فكرهوا اجتماع ألفين، بينهما همزة مفتوحة، فكأنه اجتمع ثلاث ألفات، فأبدلوا من الهمزة واواً، فصار هراوى؛ وكذا يفعل في جمع إداوة وعلاوة ونحوهما.
وخرج بقوله: سلمت ... مطية، فإن لامها واو، ولم تسلم في الواحد، فلها ولما أشبهها حكم يأتي؛ والمطو: المد، يقال: مطوت القوم مطواً، إذا مددت بهم في السير، قال الأصمعي: المطية التي تمطو في السير، قال: وهو مأخوذ من المطو، أي المد. انتهى. والمطية تذكر وتؤنث، أنشد أبو زيد لربيعة بن مقروم الضبي:
(25) ومطية، ملث الظلام، بعثته ... يشكو الكلال إلي، دامى الأظلل
(ومجعولة ياء في غير ذلك) - أي في غير ما لامه واو، سلمت في الواحد.