كتاب المسند المستخرج على صحيح مسلم لأبي نعيم (اسم الجزء: 4)

وَأَبْصَرَتْهُ عَيْنَايَ حِينَ تَكَلَّمَ بِهِ أَنَّهُ حَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ (إِنَّ مَكَّةَ حَرَّمَهَا اللَّهُ وَلَمْ يُحَرِّمْهَا النَّاسُ وَلا يحل لامرىء يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ يَسْفِكَ بِهَا دَمًا وَلا يَعْضُدَ بِهَا شَجَرَةً فَإِنْ أَحَدٌ يُرَخِّصُ بِقِتَالِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهَا فَقُولُوا لَهُ إِنَّ اللَّهَ أَذِنَ لِرَسُولِهِ وَلَمْ يَأْذَنْ لَكُمْ وَإِنَّمَا أَذِنَ لِي فِيهَا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ وَقَدْ أَعَادَتْ حُرْمَتُهَا الْيَوْمَ كَحُرْمَتِهَا بِالأَمْسِ فَلْيُبْلِغِ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَقِيلَ لِأَبِي شُرَيْحٍ مَاذَا قَالَ لَكَ عَمْرٌو قَالَ أَنَا أَعْلَمُ بِذَلِكَ مِنْكَ يَا أَبَا شُرَيْحٍ إِنَّ الْحَرَمَ لَا يُعِيذُ عَاصِيًا وَلا فَارًّا بِدَمٍ وَلا فَارًّا بِخَرَبَةٍ)
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ وَهَذَا لَفْظُ قُتَيْبَةَ
3154 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَعْمَرٍ ثَنَا أَبُو شُعَيْبٍ الْحَرَّانِيُّ ثَنَا يَحْيَى بْنُ عَبْدِ اللَّهِ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ قَالا ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ ثَنَا هَارُونُ بْنُ مَعْرُوفٍ ثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ ثَنَا الأَوْزَاعِيُّ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ حَدَّثَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَخْبَرَنِي أَبُو هُرَيْرَةَ قَالَ لَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ قَامَ فِي النَّاسِ خَطِيبًا فَحَمِدَ اللَّهُ وَأَثْنَى عَلَيْهِ وَقَالَ (إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ الْقَتْلَ عَنْ مَكَّةَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ وَإِنَّهَا لَمْ تَحِلَّ لِأَحَدٍ كَانَ مِنْ قَبْلِي وَلَا تحل لأحد بعد كَانَ مِنْ قَبْلِي وَلا تَحِلُّ لِأَحَدٍ بَعْدِي وَإِنَّمَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ فَلا يُنَفَّرُ صيدها وَلَا يجتلى شَوْكُهَا وَلا تَحِلُّ سَاقِطَتُهَا إِلَّا لِمُنْشِد فَمن قتل لَهُ قَتِيلا فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يَقْتُلَ فَقَالَ الْعَبَّاسُ يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا الْإِذْخِرَ فَقَامَ أَبُو شَاهٍ رَجُلٌ مِنْ أهل الْيمن فَقَالَ اكتبوا لأي شَاهٍ فَقُلْتُ لِلأَوْزَاعِيِّ مَا قَوْلُهُ اكْتُبُوا لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ هَذِهِ الْخُطْبَةُ الَّتِي سَمِعَهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لَفْظُ الْوَلِيدِ وَلَمْ يَذْكُرْ يَحْيَى تَفْسِيرَ الأَوْزَاعِيِّ مِنْ قِصَّةِ أَبِي شَاهٍ
رَوَاهُ مُسْلِمٌ عَنْ أَبِي خَيْثَمَةَ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعًا عَنِ الْوَلِيدِ
3155 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ ثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحسن بن عبد الْملك مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ كَرَامَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى ثَنَا شَيْبَانُ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ أَخْبَرَهُ أَنَّ خُزَاعَةَ قَتَلُوا رَجُلا مِنْ بَنِي لَيْثٍ عَامَ فَتْحِ مَكَّةَ بِقَتِيلٍ مِنْهُمْ قَتَلُوهُ فَأُخْبِرَ بِذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَكِبَ رَاحِلَتَهُ فَخَطَبَ فَقَالَ (إِنَّ اللَّهَ حَبَسَ عَنْ مَكَّةَ الْقَتْلَ وَسَلَّطَ عَلَيْهَا رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ أَلا إِنَّهَا لَا تَحِلُّ لِأَحَدٍ قَبْلِي وَلَا تحل بَعْدِي أَلا وَإِنَّهَا أُحِلَّتْ لِي سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ أَلا وَإِنَّهَا سَاعَتِي هَذِهِ حَرَامٌ وَلا يُخْتَلَى خَلاهَا وَلا يُلْفَظُ شَوْكُهَا وَلا يَلْتَقِطُ سَاقِطِيهَا إِلَّا لِمُنْشِدٍ وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ

الصفحة 33

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text