كتاب أنساب الأشراف للبلاذري (اسم الجزء: 4)

التي توفي فيها فغمز [1] مِنْ شِدَّةِ الْوَجَعِ فَلَدُّوهُ، فَلَمَّا أَفَاقَ قَالَ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ قَالُوا: خَشِينَا أَنْ تَكُونَ بِكَ ذَاتُ الْجَنْبِ، [فَقَالَ، صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: مَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَنِي بِهَا، ثُمَّ قَالَ: لا يَبْقَيَنَّ فِي الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلا الْتَدَّ [2] غَيْرَ عَمِّي الْعَبَّاسِ عُقُوبَةً لَهُمْ، فَالْتَدَّتْ مَيْمُونَةٌ وَهِيَ صَائِمَةٌ] .
حَدَّثَنِي بَكْرُ بْنُ الْهَيْثَمِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ [3] قَالَ: [خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْظُرُ إِلَى بَعْثٍ أَوْ يُجَهِّزُهُ، فَطَلَعَ الْعَبَّاسُ فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالَ: هَذَا عَمُّ نَبِيِّكُمْ أَجْوَدُ قُرَيْشٍ كَفًّا وَأَوْصَلُهَا لِرَحِمٍ [4]] .
حدثني الوليد بن صالح عن عَن الْوَاقِدِيِّ عَن ابْنِ أَبِي الزِّنَادِ عَن أَبِيهِ عَنْ الثِّقَاتِ مِنْ آلِ عُثْمَانَ وَغَيْرِهِمْ، أَنَّ الْعَبَّاسَ لَمْ يَمُرَّ بِعُمَرَ وَعُثْمَانَ وَهُمَا راكبان وهو راجل الا نزلا حتى يجوزهما إِجْلالا لَهُ أَوْ يَمْشِيَانِ مَعَهُ حَتَّى يَبْلُغَ مَنْزِلَهُ أَوْ مَجْلِسَهُ [5] .
حَدَّثَنِي يُوسُفُ بْنُ مُوسَى الْقَطَّانُ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ: جَاءَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ صَفْوَانَ، وَكَانَ صَدِيقًا لِلْعَبَّاسِ، بِأَبِيهِ [6] يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُبَايِعَهُ عَلَى الْهِجْرَةِ، فَقَالَ [صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنَّهُ لا هِجْرَةَ، فَقَالَ الْعَبَّاسُ: أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ لَمَا بَايَعْتَهُ، فَقَالَ بِيَدِهِ: هَاهْ، أَبْرَرْتُ قَسَمَ عَمِّي وَلا هِجْرَةَ] .
حَدَّثَنِي أَبُو مُسْلِمٍ الأَحْمَرِيُّ الْمُؤَدِّبُ، حَدَّثَنِي هشام الكلبي عن ابيه محمد ابن [7] السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ عِدَّةٍ مِنَ الْهَاشِمِيِّينَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اشْتَاقَ إِلَى عَمِّهِ الْعَبَّاسِ وَقَدْ خَرَجَ إِلَى بَعْضِ بَوَادِي الْمَدِينَةِ فَزَارَهُ وَأَقَامَ عِنْدَهُ أَيَّامًا.
__________
[1] م: فغمر.
[2] د: لد التد.
[3] جمهرة النسب ج 1، لوحة 20.
[4] في ابن عساكر- تهذيب ج 7، ص 237: وأوصلها لها.
[5] انظر ابن عساكر- تهذيب ج 7، ص 245 وفي المخطوط ج 7، ص 454: «حتى يجوز بهما» .
[6] ط: يأتيه.
[7] سقطت من م.!

الصفحة 11

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text