كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 4)

" هلموا إِلَى الْغَدَاء الْمُبَارك ".
وَسكت عَنهُ، وَهُوَ حَدِيث يرويهِ النَّسَائِيّ هَكَذَا: أخبرنَا شُعَيْب بن يُوسُف، حَدثنَا عبد الرَّحْمَن، عَن مُعَاوِيَة بن صَالح، عَن يُونُس بن سيف، عَن الْحَارِث بن زِيَاد، عَن أبي رهم، عَن الْعِرْبَاض بن سَارِيَة، قَالَ: سَمِعت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَهُوَ يَدْعُو إِلَى السّحُور فِي شهر رَمَضَان. الحَدِيث.
وَهَذَا الحَدِيث لَا يَصح، وَرَأَيْت أَبَا مُحَمَّد لما ذكره فِي كِتَابه الْكَبِير بِإِسْنَادِهِ هَذَا، اعتنى مِنْهُ بِأبي رهم، فأسماه أحزاب بن أسيد وَيُقَال فِيهِ: أحزاب بن رَاشد.
لم يزدْ على ذَلِك، كَأَنَّهُ عرف حَاله وَحَال من قبله، وَهُوَ لَا يعرف إِلَّا أَنه روى عَنهُ أَبُو الْخَيْر، وَمَكْحُول، وخَالِد بن معدان، وَهُوَ أَيْضا يروي عَن أبي أَيُّوب الْأنْصَارِيّ.
فَأَما الْحَارِث بن زِيَاد الرَّاوِي عَنهُ، فَلم يذكر بِغَيْر رِوَايَته هَذِه من رِوَايَة يُونُس بن سيف عَنهُ.
وَلما ذكر الْبَزَّار هَذَا الحَدِيث قَالَ: لَهُ عِلَّتَانِ: إِحْدَاهمَا: أَن الْحَارِث بن زِيَاد لَا يعلم كَبِير أحد روى عَنهُ، وَيُونُس بن سيف صَالح الحَدِيث، قد

الصفحة 264