كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 4)
(1836) وَذكر من عِنْد أبي دَاوُد حَدِيث سعد بن عبَادَة، قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " مَا من امْرِئ يقْرَأ الْقُرْآن ثمَّ ينساه إِلَّا يلقى الله يَوْم الْقِيَامَة أَجْذم ".
وتبرأ من عهدته بإبراز قِطْعَة من إِسْنَاده، وَهِي يزِيد بن أبي زِيَاد، عَن عِيسَى بن فائد، عَن سعد بن عبَادَة.
وَقد مر ذكر هَذَا الحَدِيث فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا مُتَّصِلَة، وَهِي مُنْقَطِعَة.
(1837) وَذكر حَدِيث: " أَنْتُم الْعَكَّارُونَ وَأَنا فِئَتكُمْ ".
وَلم يقل فِيهِ إِلَّا حسن، وَلَيْسَ ذَلِك إِلَّا لِأَنَّهُ من رِوَايَة يزِيد بن أبي زِيَاد
(1838) وَذكر من طَرِيق أبي دَاوُد، عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: قَالَ رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " لَيْسَ على النِّسَاء حلق، إِنَّمَا على النِّسَاء التَّقْصِير ".
وَسكت عَنهُ مصححا لَهُ، وَهُوَ حَدِيث لَا يَصح؛ فَإِن أم عُثْمَان بنت أبي سُفْيَان راويته عَن ابْن عَبَّاس لَا تعرف.
وَإِلَى ذَلِك فَإِن الطَّرِيقَيْنِ إِلَيْهَا اللَّذين ذكره بهما أَبُو دَاوُد، فيهمَا انْقِطَاع، قد بَيناهُ فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي أوردهَا على أَنَّهَا مُتَّصِلَة وَهِي مُنْقَطِعَة.
(1839) وَذكر من طَرِيق الْبَزَّار، عَن الْأسود بن خلف، أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
الصفحة 290