كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 4)
الشَّهِيد؟ " فَسَكَتُوا، فَقلت: وَمن يدْرِي من الشَّهِيد؟ فَقلت لامرأتي: أسنديني، فَقلت: الشَّهِيد من أسلم ثمَّ هَاجر، ثمَّ قتل فِي سَبِيل الله، فَهُوَ شَهِيد، فَقَالَ: " إِن شُهَدَاء أمتِي إِذن لقَلِيل، الْقَتْل فِي سَبِيل الله شَهَادَة، والبطن شَهَادَة، وَالْغَرق شَهَادَة وَالنُّفَسَاء شَهَادَة ".
حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن عبد الله بن الْجُنَيْد، قَالَ: حَدثنَا الْحسن بن بشر بن سلم، حَدثنَا الْمعَافى بن عمرَان، عَن الْمُغيرَة بن زِيَاد، عَن عبَادَة بن نسي، عَن الْأسود بن ثَعْلَبَة، عَن عبَادَة، فَذكره.
قَالَ: وَلَا نعلمهُ يرْوى عَن عبَادَة إِلَّا بِهَذَا الْإِسْنَاد.
فَأَقُول: إِن الْأسود بن ثَعْلَبَة هَذَا مَجْهُول الْحَال، وَلم يذكر بِزِيَادَة على مَا يُؤْخَذ من هَذَا الْإِسْنَاد: من رِوَايَته عَن عبَادَة بن الصَّامِت، وَرِوَايَة عبَادَة بن نسي عَنهُ، ويروي عَن معَاذ بن جبل حَدِيثا:
(1937) فِيهِ: " إِنَّكُم على بَيِّنَة من ربكُم، مَا لم تظهر فِيكُم سكرتان " الحَدِيث. ذكره الْبَزَّار.
(1938) وَسَيَأْتِي لأبي مُحَمَّد رَحمَه الله هَذَا الْإِسْنَاد بِعَيْنِه، عَن الْمُغيرَة ابْن زِيَاد، عَن عبَادَة بن نسي، عَن الْأسود بن ثَعْلَبَة، عَن عبَادَة بن الصَّامِت فِي أُجْرَة تَعْلِيم الْقُرْآن، مسكوتا عَنهُ، كَمَا فعل فِيهِ الْآن.
الصفحة 351