كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 4)

وَقد يعرض من لَا يُحَقّق عَن يُونُس بن عبيد هَذَا - إِذا قَرَأَ هَذَا الْإِسْنَاد - ظَانّا أَنه يُونُس بن عبيد، صَاحب الْحسن وَابْن سِيرِين، فَيكون بذلك مخطئا غَايَة الْخَطَأ.
وَلكَون راية رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -[لَهَا] طرق جَيِّدَة غير هَذَا، سنذكرها - إِن شَاءَ الله تَعَالَى - فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي ذكرهَا على أَنَّهَا صَحِيحَة وَهِي ضَعِيفَة، وَلها طرق أحسن مِنْهَا.
(1978) وَذكر حَدِيث الزبير، أَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -: " كَانَ عَلَيْهِ يَوْم أحد دِرْعَانِ ". الحَدِيث.
وَنسبَة إِلَى أبي دَاوُد، وَلَيْسَ هَذَا عِنْده الْبَتَّةَ، وَإِنَّمَا هُوَ عِنْد التِّرْمِذِيّ، وَالْبَزَّار، أخذاه عَن شيخ وَاحِد، وَفِي إِسْنَاده ابْن إِسْحَاق.
وَسكت عَنهُ أَبُو مُحَمَّد، وَلم يبين أَنه من رِوَايَته، فأوهم بذلك صِحَّته، وَإِنَّمَا هُوَ حسن، وَبِذَلِك قضى عَلَيْهِ التِّرْمِذِيّ.
وَقد ذكرنَا الحَدِيث بِإِسْنَادِهِ فِي بَاب الْأَحَادِيث الَّتِي عزاها إِلَى مَوَاضِع لَيست فِيهَا.
(1979) وَذكر من طَرِيق النَّسَائِيّ، عَن الْبَراء بن عَازِب قَالَ: " لما أمرنَا

الصفحة 401