كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 4)
والْحَدِيث الأول: " الشَّيْطَان يهم بِالْوَاحِدِ " قد رَوَاهُ غير ابْن أبي الزِّنَاد، عَن ابْن حَرْمَلَة، عَن عَمْرو بن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده.
انْتهى قَول الْبَزَّار.
وَذَلِكَ مِمَّا نقُوله دائبا من قلَّة التفاتهم - حِين كَلَامهم على الْأَسَانِيد - إِلَى أَلْفَاظ الْأَحَادِيث المروية بهَا، وَذَلِكَ غَايَة الْخَطَأ مِنْهُم.
وَذَلِكَ أَن الرَّاوِي للفظ، لَا يَنْبَغِي أَن يعد مُخَالفا لراو آخر روى الحَدِيث بِإِسْنَاد آخر، وَلَفظ آخر.
وقصة هَذَا الْخَبَر هِيَ كَذَلِك، وَذَلِكَ أَن الَّذِي روى ابْن حَرْمَلَة، عَن عَمْرو ابْن شُعَيْب، عَن أَبِيه، عَن جده، إِنَّمَا هُوَ قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام:
(1983) " الرَّاكِب شَيْطَان، والراكبان شيطانان ن وَالثَّلَاثَة ركب ".
هَكَذَا رَوَاهُ مَالك عَن ابْن حَرْمَلَة فِي موطئِهِ، وَمن طَرِيقه سَاقه النَّسَائِيّ كَذَلِك.
الصفحة 407