كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 4)
كَانَ ثِقَة لم يبعد أَن يحدث بِهِ عَن رجلَيْنِ وَأكْثر، وَلَكِن بضعفه لَا يوثق بقوله: إِنَّه عَن سهل، وَلَا بقوله: إِنَّه عَن الْحُسَيْن.
وَقد زعم أَبُو حَاتِم الرَّازِيّ أَنه سَأَلَ عَنهُ المراوزة فعرفوه، وَقَالُوا: إِنَّه تقادم مَوته.
(1986) وَذكر من طَرِيق الْبَزَّار، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف قَالَ: " عبأنا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَيْلَة بدر ليَوْم بدر ".
وَسكت عَنهُ، ورأيته فِي كِتَابه الْكَبِير ذكره بِإِسْنَادِهِ، ثمَّ قَالَ: رَوَاهُ التِّرْمِذِيّ، وَطَرِيق الْبَزَّار أحسن.
فَاعْلَم الْآن أَنه لَا يَصح، لَا من طَرِيق الْبَزَّار وَلَا من طَرِيق التِّرْمِذِيّ.
أما طَرِيق الْبَزَّار فَقَالَ: حَدثنَا عبد الله بن شبيب، حَدثنَا إِبْرَاهِيم بن يحيى ابْن هَانِئ، حَدثنَا أبي، عَن مُحَمَّد بن إِسْحَاق، عَن ثَوْر - يَعْنِي ابْن زيد -، عَن عِكْرِمَة، عَن ابْن عَبَّاس، عَن عبد الرَّحْمَن بن عَوْف، فَذكره.
وَيحيى بن هَانِئ وَالِد إِبْرَاهِيم بن يحيى بن هَانِئ، أَخَاف أَن يكون أَبُو مُحَمَّد قد ظَنّه يحيى بن هَانِئ بن عُرْوَة، وَهُوَ أحد الْأَشْرَاف، سيد أهل الْكُوفَة، وَهُوَ ثِقَة فِي الحَدِيث، وَلَيْسَ بِهِ بَأْس.