كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 4)

[وحدثناه مجَالد، أَو إِسْمَاعِيل - يَعْنِي ابْن سَالم -] عَن الشّعبِيّ، قَالَ: دخلت على فَاطِمَة بنت قيس، فسألتها عَن قَضَاء رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، فَقَالَت: طَلقهَا زَوجهَا الْبَتَّةَ، قَالَت: فَخَاصَمته إِلَى رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي السُّكْنَى وَالنَّفقَة، فَلم يَجْعَل لي سُكْنى وَلَا نَفَقَة، وَأَمرَنِي أَن أَعْتَد فِي بَيت ابْن أم مَكْتُوم.
وَرَوَاهُ الْحسن بن عَرَفَة عَن هشيم، فَجعل الزِّيَادَة الْمَذْكُورَة عَن مجَالد وَحده عَن الشّعبِيّ.
قَالَ الدَّارَقُطْنِيّ: حَدثنَا الْمحَامِلِي، وَمُحَمّد بن مخلد، وَعمر بن أَحْمد الدُّرِّي، وَعلي بن الْحسن بن هَارُون، قَالُوا: حَدثنَا الْحسن بن عَرَفَة، حَدثنَا هشيم، حَدثنَا الْمُغيرَة، وحصين، وَأَشْعَث، وَإِسْمَاعِيل بن أبي مخلد، وَدَاوُد ابْن أبي هِنْد، وسيار، ومجالد، كلهم عَن الشّعبِيّ بِهَذَا.
قَالَ: قَالَ هشيم: قَالَ مجَالد فِي حَدِيثه: " إِنَّمَا السُّكْنَى، وَالنَّفقَة، لمن كَانَ لَهَا على زَوجهَا رَجْعَة ".
وَقد جَاءَت رِوَايَة مجَالد بِهَذِهِ الزِّيَادَة، مُفْردَة عَن رِوَايَات هَؤُلَاءِ المقرونين بِهِ، من غير رِوَايَة هشيم، وَهُوَ سُفْيَان بن عُيَيْنَة، وَعَبدَة.
قَالَ قَاسم بن أصبغ: حَدثنَا مُحَمَّد بن إِسْمَاعِيل، قَالَ: حَدثنَا الْحميدِي، قَالَ: حَدثنَا سُفْيَان، قَالَ: حَدثنَا مجَالد بن سعيد الْهَمدَانِي، عَن الشّعبِيّ، قَالَ: قدمت فَاطِمَة بنت قيس الْكُوفَة على أَخِيهَا الضَّحَّاك بن قيس، وَكَانَ عَاملا عَلَيْهَا، فأتيناها فسألناها، فَقَالَت: كنت عِنْد أبي عَمْرو بن حَفْص بن الْمُغيرَة، فطلقني فَبت طَلَاقي، وَخرج إِلَى الْيمن فَأتيت رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذكرت ذَلِك لَهُ، وَطلبت النَّفَقَة، فَقَالَ: بكمه هَكَذَا - واستتر النَّبِي
عَن الْمَرْأَة،

الصفحة 475