كتاب بيان الوهم والإيهام في كتاب الأحكام (اسم الجزء: 4)

والمسعودي لَا يروي عَنهُ.
وَقد ذكر الْبَزَّار أَيْضا هَذَا الحَدِيث فَقَالَ: حَدثنَا مُحَمَّد بن يحيى الْقطعِي قَالَ: حَدثنَا أَبُو دَاوُد، قَالَ: أخبرنَا المَسْعُودِيّ، عَن جَابر، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: قَالَ الصَّادِق المصدوق: " بيع المحفلات خلابة، وَلَا تحل الخلابة ".
ثمَّ قَالَ: لَا نعلمهُ يرْوى عَن أبي الضُّحَى إِلَّا من حَدِيث جَابر. انْتهى كَلَامه، وَهُوَ تَصْحِيح لما قُلْنَاهُ.
وَذكره أَيْضا أَبُو بكر بن أبي شيبَة، قَالَ: حَدثنَا وَكِيع، عَن المَسْعُودِيّ، عَن جَابر، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله قَالَ: حَدثنَا رَسُول الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَهُوَ الصَّادِق المصدوق قَالَ: " بيع المحفلات خلابة، وَلَا تحل الخلابة لمُسلم ". وَهَذَا أَيْضا كَذَلِك.
وَيَكْفِيك أَنه لم يَقع فِي كتاب قَاسم بن أصبغ الَّذِي مِنْهُ نَقله أَبُو عمر إِلَّا على الصَّوَاب، وَإِن لم يكن مَا رَأَيْنَاهُ من الْفساد فِيهِ فِي كل نسخ التَّمْهِيد، فقد وَقع أَبُو مُحَمَّد مِنْهُ فِي أَشد من ذَلِك، أَن يكون يصحح حَدِيثا انْفَرد بروايته جَابر الْجعْفِيّ، وَلَا يبين أَنه من رِوَايَته، وَفِيه أَيْضا المَسْعُودِيّ، وَقد بَينا حَاله فِيمَا مر من هَذَا الْبَاب.
وَإِن أردْت استظهاراً لرِوَايَة المَسْعُودِيّ عَن جَابر الْجعْفِيّ، عَن أبي الضُّحَى، عَن مَسْرُوق، عَن عبد الله بِغَيْر هَذَا الحَدِيث، فَحَدِيث: "

الصفحة 483