فطرته علي الأب لسقوط نفقته عنه وقت الوجوب ولا علي الابن لا عساره. ولو كان الابن صغيرًا والمسألة بحالها ففي سقوط الفطرة عن الأب وجهان، أصحهما عند الرافعي (¬1) لا تجب كالكبير، والثاني تجب لتأكدها، فعلي هذا تجب فطرته دون نفقته. ومنها القريب الكافر الذي تجب نفقته، وكذا العبد الكافر والأمة تجب نفقتهم دون فطرتهم.
ومنها: زوجة المعسر أو العبد إِذا كانت موسرة فإِن نفقتها مستقرة في ذمته ولا تجب عليه فطرتها، بل تجب عليها علي الأصح عند الرافعي (¬2) وخالفه النووي (¬3) فصحح عدم الوجوب فطرتهم.
وكذا (¬4) الأمة المزوجة بعبد أو معسر تجب فطرتها علي سيدها علي الأصح دون نفقتها فإنها واجبة علي الزوج.
ومنها: الضال والآبق والمغصوب والصحيح في الكل وجوب فطرتهم وإِخرجها في الحال وليس أحد منهم في نفقته السيد.
ومنها: إِذا كان بين زوجته وبينه حائل أجنبي وقت الوجوب فالذي يقتضيه إِطلاق
¬__________
(¬1) لعل المؤلف تابع في هذا التصحيح الرافعي والنووي راجع المجموع جـ 6 ص 114 والذي في الشرح الكبير للرافعي جـ 6 ص 126 - 127. ذكر الوجهين فقط دون ترجيح ولعل الرافعي قد رجح ما ذكره المؤلف عنه هنا في الشرح الصغير، أو المحرر والله أعلم.
(¬2) انظر المحرر له لوحة 30 مخطوط بدار الكتب رقم: 243. ونصه: "ولا تستقر الفطرة في ذمة الزوج المعسر بخلاف النفقة.
وأظهر القولين أنه يجب علي الزوجة الحرة فطرة نفسها وعلي سيد الأمة فطرتها عند إِعسار الزوج" اهـ.
(¬3) راجع المجموع جـ 6 ص 125. وانظر المنهاج ص 33.
(¬4) انظر هذه الفروع بنصوصها في المصادر السابقة في هامش (2) من ص 99/ 4.