الأصحاب وجوب فطرتها علي الزوج كالمريضة قال الرافعي (¬1) وطرد ابن عبدان (¬2) فيها الخلاف في الضال والمغصوب، قال النووي (¬3) وهذا يتأيد بأنها: إِذا اعتدت عن وطء شبهة سقطت نفقتها وكذا إِذا حبست في دين.
ومنها: (¬4) البائن الحامل في فطرتها طريقان أظهرهما بناؤها علي الخلاف في أن النفقة لها أو للحمل؟. إِن قلنا للحمل لم تجب وإلا وجبت علي الأصح (¬5) ومنها: إِذا أسلم عبد لكافر أو أسلمت أم ولده ففي وجوب فطرته خلاف مبني علي أن الوجوب يلاقي المؤدي أو المؤدي عنه والنفقة واجبة عليه قطعًا.
ومنها (¬6) إِذا مات قبل هلال شوال وخلف عبدًا دين مستغرق فوجوب فطرته علي الوارث منبي علي (¬7) أن التركة هل تنتقل إِليه إِذا كان ثم دين؟. والصحيح الذي نص
¬__________
(¬1) انظر شرحه الكبير جـ 1 ص 151.
(¬2) هو أبو الفضل بن عبدان راجع الشرح الكبير الإِحالة السابقة والمجموع جـ 6 ص 116 واسمه عبد الله بن عبدان فقيه شافعي، كان شيخ همذان ومفتيها في زمنه، صنف في الفقه الشافعي وله فيه اجتهادات وكانت وفاته سنة 433 ص. راجع ترجمته في طبقات الأسنوي جـ 3 ص 188. وطبقات ابن السبكي جـ 5 ص 65 وطبقات ابن هداية الله ص 143.
(¬3) انظر المجموع جـ 6 ص 117.
(¬4) انظر هذا الفرع في نهاية المطلب لوحة 34 صفحة (أ) مخطوط بدار الكتب رقم 2/ 2. ونصه: "إِذا أبان الزوج زوجته الحرة وكانت حاملًا فنفقتها واجبة، وتجب فطرتها عند الاستهلال إِذا بقيت كذلك جريا علي ما مهدنا، من اتباع الفطرة النفقة.
(¬5) وهو الصحيح عند إِمام الحرمين راجع نهايته الإِحالة السابقة ونصه: "وحكي الشيخ أبو علي عن بعض الأصحاب أنا إذا أوجبناها للحمل فلا تجب فإِن فطرة الحمل غير واجبة والنفقة إِن صرفت إلي الحامل فالمقصود الحمل، والأصح الأول" اهـ.
(¬6) راجع نصوص هذه الفروع في مصادر القاعد السابقة في هامش (2) ص 99/ 4.
(¬7) نهاية صفحة (أ) من لوحة 141.