كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

ما يجب تداركه إِذا فات (¬1)
قاعدة (¬2): كل من وجب عليه شيء فات لزمه قضاؤه تداركًا لمصلحته إِلا في صور: منها من نذر صوم الدهر فإِنه إِذا فات منه شيء لا يتصور قضاؤه فلا يلزمه، ومنها: نفقته القريب من الوالد بن والمولودين إِذا وجبت عليه ففات منهما يوم أو أيام فلا يجب قضاؤه ومنها: إِذا نذر أن يصلي جميع الصلوات في أوائل أوقاتها فأخر واحدة وصلاها آخر الوقت.
ومنها: إِذا نذر أن يتصدق بالفاضل من قوته كل يوم، فأتلف الفاضل في يوم لا غرم عليه؛ لأن الفاضل بعد هذا مستحق التصدق به بالنذر لا بالغرم.
ومنها (¬3): إِذا نذر أن يعتق كل عبد يملكه فملك (عبيدًا) (¬4) وأخر عتقهم حتى مات لم يعتقوا بعد موته؛ لأنهم انتقلوا إِلي ورثته.
ومنها: إِذا نذر أن يحج كل سنة من عمره ففاته (¬5) من ذلك كما في صيام الدهر. ومنها إِذا دخل مكة بغير إِحرام وقلنا يجب ذلك فلا تدارك؛ لأنه إِذا خرج إِلي الحل كان الثاني واجبًا باصل الشرع لا بالقضاء.
* * *
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر هذه القاعدة مفصلة في مجموع العلائي لوحة 156.
(¬3) نهاية لوحة 141.
(¬4) في النسختين: "عبدًا" ولعل ما أثبت هو الأولى لقوله بعد ذلك وأخر عتقهم". فأعاد علي ما سبق بضمير الجمع. وانظر مجمرع العلائي الإِحالة السابقة.
(¬5) لعل الأولى أن يكون النص "ففاته شيء من ذلك".

الصفحة 105