كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

ومنها: اختصاصه بنحر (¬1) الهدايا وما يجب في الحج والإِحرام به.
ومنها: وجوب قصده للنسكين علي المستطيع ولا يجب ذلك في موضع آخر بالإِتفاق وبه احتج الشيخ عز الدين (¬2) لتفضيله علي حرم المدينة، قال: "لأنه إِذا كان لملك داران وأوجب علي رعيته إِتيان إِحداهما دون الأخرى دل علي أن اهتمامه بتلك أقوي، وأنها أرجح عنده من الأخرى.
ومنها: أن اللقطة لا تحل فيه إِلا لمنشد علي الأظهر (¬3) كما صرح به في الحديث الصحح (¬4) والجواب عنه فيه عسر.
ومنها: إِذا نذر الذبح به تعين، بخلاف ما إِذا نذر الذبح في غيره فإِنه لا يتعين
¬__________
(¬1) نهاية صفحة (أ) من لوحة 142.
(¬2) هو عز الدين بن عبد السلام، انظر قوله هذا في قواعده جـ 1 ص 39. وفي مجموع العلائي وأشباه ابن الملقن الإِحالة السابقة في هامش (2) من الصفحة السابقة.
(¬3) وهو الصحيح عند فقهاء الشافعية، وفي المسألة وجه 2 آخر أنها كلقطة سائر البقاع وأجيب عن الحديث الوارد في المسألة بأن المراد أنه لا بد من تعريفها سنة كغيرها. وإِنما جاء في الحديث: ... لا تحل لقطهما إِلا لمعرف لئلا يتوهم أن تعريفها في مرسم الحج كاف لاجتماع الناس. راجع تفصيل هذا الوضوع في روضة الطالبين جـ 5 ص 412 - 413. وانظر المهذب جـ 1 ص 429.
(¬4) هو ما رواه البخاري في صحيحه في كتاب جزاء الصيد رقم 28 باب لا ينفر صيد الحرم رقم 9 بسند متصل عن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إن الله حرم مكة، فلا تحل لأحد قبلي ولا تحل لأحد بعدي وإِنما أحلت لي ساعة من نهار ولا يختلي خلاها، ولا يعضد شجرها، ولا ينفر صيدها، ولا تلتقط لقطتها إِلا لمعرف" وآخرجه بلفظ قريب من هذا مسلم في صحيحه كتاب الحج باب تحريم مكة وصيدها عن أبي هريرة حديث رقم 1355. وأبو داود في سننه كتاب المناسك رقم 5 باب تحريم حرم مكة رقم 90 حديث رقم 2017 عن أبي هريرة. والنسائي في الحج عن ابن عباس باب حرمه مكة حديث رقم 2877 وابن ماجة في الحج عن صفية بنت شيبة في باب فضل مكة حديث رقم 3109. جـ 2 ص 1038.

الصفحة 109