كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

ما يلزم بالنذر وما لا يلزم (¬1)
قاعدة (¬2): فيما يلزم بالنذر ومالا يلزم به والأشياء المنذورة أضرب: ما كان معصية ونذر فعلها حرام لا ينعقد ولا كفارة فيه علي المذهب، وفي قول تجب واختاره البيهقي (¬3) لحديث (¬4) فيه وضعفه كثير من (¬5) أئمة الحديث. الضرب الثاني: القربات الواجبة بأصل الشرع كالصلوات الخمس إِذا نذر فعلها وكذا المحرمات به (¬6) كالزنا إِذا
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر تفصيل هذه القاعدة في المجموع شرح المهذب جـ 8 ص 452. وما بعدها والوجيز جـ 2 ص 232 - 233. مجموع العلائي لوحة 157، وما بعدها وكفاية الأخيار جـ 2 ص 155 - 157.
(¬3) هو أبو بكر أحمد بن الحسين البيهقي، وانظر قوله هنا في المجموع جـ 8 ص 453. والكفاية جـ 1 ص 156. وانظر أيضًا الجوهر النقي جـ 10 ص 73 بذيل السنن الكبري؛ لابن التركماني.
(¬4) هو ما روي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "لا نذر في معصية وكفارته كفارة يمين، راجع كفاية الأخيار جـ 2 ص 156. والمجموع جـ 8 ص 457. وهذا الحديث أخرجه النسائي في سننه كتاب النذور باب كفارة النذر رقم 41. جـ 7 ص 26. عن عائشة وعمران بن حصين. وأبو داود في سننه كتاب الأيمان والنذر رقم 16 باب 15. والبيهقي في سننه الكبير جـ 10 ص 68 - 72. الطبعة الأولى وهذا الحديث بزيادة "وكفارته كفارة يمين ضعيف عند المحدثين قال النووي في مجموعه جـ 8 ص 457. واتفق الحفاظ علي تضعيف هذا الحديث بهذا اللفظ فلا حجة فيه وقال البيهقي إِن لفظ "كفارته كفارة يمين" موقوف علي عمران وليس مرفوعة راجع الإِحالة السابقة وانظر كلام المحدثين والفقهاء علي هذا الحديث في نيل الأطار جـ 9 ص 142. وسبل السلام جـ 4 ص 112، وعون المبعود شرح سنن أبي داود جـ 9 ص 123. الطبعة الثانية.
(¬5) منهم النووي راجع مجموعه الإِحالة السابقة في هامش (4)
(¬6) الضمير عائد إلي أصل الشرع.

الصفحة 112