حل الذبيحة (¬1)
فائدة: مناط (¬2) حل أكل الذبيحة هل هو جواز الذبح أو قصد الأكل؟ فيه خلاف يظهر أثره في مسائل منها، الموطوءة إِذا قلنا تقتل فذبحت ففي حل أكلها وجهان أحدهما: نعم لوجود الذكاة واختاره الإِمام والبغوي، والثاني لا؛ لأنها بوجوب قتلها التحقق بالمؤذيات وهذا ما صححه الشيخ أبو حامد، ومنها: الصائلة إِذا قتلت (بالصيال) (¬3) تردد ابن كج في حلها وقال المروذي (¬4) إِن لم يصب المذبح لم تحل، وإِن أصابه فوجهان؛ لأنه لم يقصد (¬5) الذبح والأكل. ومنها: مذكي الصبي والمجنون الذي لا يميز (¬6) والسكران الذي لا يميز وفيه قولان اختار الإِمام والغزالي (¬7) التحريم (¬8) إِذ لا قصد لهم فأشبه من كان بيده سكين وهو نائم فمرت (علي) (¬9) حلقوم شاه فذبختها فإنها لا تحل، وصحح الجمهور الحل وبه قطع العراقييون (¬10) قالوا كمن قطع حلقوم شاه وهو بظنها خشبة فإِنها تحل بالإِتفاق، وهذا يشكل علي مسألة النائم والله أعلم.
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر هذه الفائدة مفصلة في مجموع العلائي لوحة 158 وأشباه ابن الملقن لوحة 183 وقواعد الزركشي لوحة 82.
(¬3) في النسختين بالصيايل.
(¬4) هو إِبراهيم بن أحمد المروذي راجع المصادر السابقة في هامش (2).
(¬5) في النسختين لأنه لم يقصد والذبح والأكل والواو الأولى زائدة تخل بالمعني.
(¬6) قول المؤلف: الذي لا يميز "راجعة إلي الصبي إِذ كيف يطلق علي المجنون التمييز" وانظر في هذا الموضوع المجموع شرح المهذب جـ 9 ص 76، ومجموع العلائي لوحة 158، وقواعد الزركشي لوحة 82، وانظر كذلك الوجيز جـ 2 ص 206.
(¬7) انظر الوجيز جـ 2 ص 206، والمجموع شرح المهذب جـ 9 ص 76.
(¬8) في الأصل "والتحريم" والواو زائدة تخل بالمعنى.
(¬9) أثبتها لما يقتضيه السياق وانظر المجموع جـ 9 ص 76 والمصادر السابقة في هامش (2).
(¬10) ومنهم الشيخ أبو إسحاق في المهذب جـ 1 ص 252، والتنبيه ص 82. وانظر تفصيل هذه المسألة في المجموع جـ 9 ص 76.