المجلس علي الأصح وبه قطع المتولي (¬1) والغزالي (¬2).
ومنها: إِذا شهد بحريته عبد ثم اشتراه صح في الظاهر وهل هو بيع من الجانبين؟. أو فداء منهما؟ أو بيع من البائع فداء من جهة المشتري؟. أصحها الثالث، فعلي هذا يثبت الخيار للبائع دون المشتري.
ومنها (¬3): إِذا صححنا بيع الغائب فهل يثبت فيه خيار المجلس؟. وجهان فإِن قلنا يثبت ففي وقته وجوه أصحها وقت العقد. والثاني وقت الرؤية، والثالث يثبت للبائع وحده وقت الرؤية، والرابع يثبت للبائع وحده وقت العقد. ومنها: (¬4) إِذا باع بشرط نفي خيار المجلس فالأصح بطلان البيع من أصله وقيل يصح ويثبت منه فيها الخيار هذا حكم البيع بأنواعه، أما صلح الحطيطة والإِبراء والإِقالة إِذا جعلناها فسخًا فلا يثبت فيها خيار المجلس وكذا الحوالة إِذا لم نجعلها معاوضة وإِن قلنا هي معاوضة فوجهان الأصح عدم ثبوته لأنها ليست علي قواعد المعاوضات (¬5) وأما الأخذ بالشفعة ففيه وجهان أصحهما وبه قطع الجمهور لا يثبت له (¬6) الخيار
¬__________
(¬1) انظر كتابه التتمة جـ 4 لوحة 125 صفحة (ب) مصور فلم بدار الكتب رقم 41513. ونصه: "الثالثة عقد الرهن لا يثبت فيه خيار المجلس ... وحكم الكتابة حكم الرهن ... وهكذا إِذا قال لعبده بعت نفسك منك وجوزناه فالحكم فيه كالحكم في الكتابة" اهـ.
(¬2) انظر كتابه الوسيط جـ 1 لوحة 66 صفحة (أ) ونصه: "الثانية كل بيع يستعف عتقًا كشراء الوالد وشراء العبد نفسه من سيده فلا خيار فيه" اهـ. مخطوط رقم 436.
(¬3) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ 8 ص 158 - 159.
(¬4) راجع تفصيل هذه الفروع بنصوصها في الشرح الكبير جـ 8 ص 294، وما بعدها والمجموع شرح المهذب جـ 9 ص 174. وما بعدها.
(¬5) لأنها بيع دين بدين.
(¬6) الضمير عائد إِلي الشفيع. راجع الشرح الكبير جـ 8 ص 297 - 298. والمجموع شرح المهذب جـ 90 ص 177، أما المشتري فلا يثبت له الخيار قولًا واحدًا.