كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

قبل القبض، قال الرافعي (¬1): فمنهم من اكتفى بفرز الإمام وتكون يده كيد المفرز له ومنهم من لم يكتف بذلك وحمل النص على ما إِذا وكل وكيلًا بقبضه وقبضه ثم باعه الموكل قال النووى (¬2) الأول أقرب إِلى النص, لأن هذا القدر من المخالفة احتمل للمصلحة والرفق.
ومنها: السهم من الغنيمة وصوره ابن القاص يكون البيع بعد القسمة والإفراز وقبل قبض الغانم, لأنه والحالة يصير في يد الإمام كالأمانة وصورها الرافعي (¬3) والنووي (¬4) مما قبل القسمة إِذا كان نصيبه معلومًا كما لو كانوا خمسة (¬5) وهذا إِنما يجيء (¬6) إِذا قلنا أن الغنيمة تملك بمجرد الاستيلاء.
ومنهما: الوصية ولا خلاف في صحتها بعد القبول وإن لم يقبض، أما قبل القبض (¬7) فينبني على أقوال الملك فيها.
ومنها: غلة الوقف على معين من جماعة إِذا كان نصيبه معلومًا يصح بيعها قبل
¬__________
(¬1) انظر شرحه على الوجيز جـ 8 ص 426.
(¬2) نهاية لوحة 148. وانظر قول النووي هذا بنصه في مجموعه على المهذب جـ 9 ص 267.
(¬3) راجع المصدر السابق الإحالة نفسها.
(¬4) راجع مجموعه على المهذب جـ 9 ص 267.
(¬5) فيكون نصيب الواحد أربعة من خمسة وعشرين وبذلك بعد إِخراج الخمس لأهله والباقي على الخمسة وهو أربعة أخماس الغنيمة. راجع الشرح الكبير جـ 8 ص 426.
(¬6) في النسختين: "وهذا إِنما يجيء إلا إذا قلنا" .. ولعل حذف "إِلا" أولى وانظر مصادر الفرع السابقة في هامش (7) وانظر كذلك مجموع العلائي لوحة 169.
(¬7) هكذا في النسختين ولعل الأولى: أما قبل القبول، بدليل قوله قبل ذلك ولا خلاف في صحتها بعد القبول وإن لم يقبض وانظر الفرع بنصه في شرح الرافعي الكبير جـ 8 ص 423.
وشرح المهذب جـ 9 ص 266، ومجموع العلائي لوحة 169.

الصفحة 148