كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

ومنها: الإقراض والتصدق به قال الرافعي (¬1) والنووي (¬2) هما كالهبة والرهن وصحح النووي الفرق (بين) (¬3) التصدق والإباحة (¬4) بأن التصدق تمليك بخلاف الإباحة (¬5).
ومنها: الإجارة الصحيح عند الأكثرين بطلانها لشبهها بالبيع, ولضعف الملك وصحح الغزالي (¬6) الصحة لأن مورد عقد الإجارة غير مورد عقد البيع والجواب: أن التسليم مستحق فيها كالبيع، ومنها: التزويج وفيه أوجه (¬7) أصحها صحته, لأن لا يقتضي ضمانًا، وثالثها يفرق بين أن يكون للبائع حق الحبس فلا يصح والأصح وحكي مثله في الإجارة وهو قوي والله أعلم.
¬__________
(¬1) انظر شرحه الكبير جـ 8 ص 419.
(¬2) انظر مجموعه على المهذب ص 9 ص 265.
(¬3) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق. وانظر النص في المجموع العلائي لوحة 171.
(¬4) نهاية لوحة 149.
(¬5) انظر وجيزه جـ 1 ص 145.
(¬6) هي ثلاثة أوجة ذكر منها المؤلف وجهين وسكت عن وجه منها لكونه مفهومًا من سياق النص وهذا الوجه هو البطلان. راجع شرح الرافعي البكير جـ 8 ص 419، 420 ومجموع النووى على المهذب جـ 2 ص 265.
(¬7) لم يجر ذكر للإباحة في هذه المسائل، ولعل المؤلف اختصر هذا النص من الشرح الكبير جـ 8 ص 417 - 419. والمجموع شرح المهذب جـ 9 ص 264، 265. ومجموع العلائي لوحة 171. وهو فيما بظهر من النص اختصار مخل. إِذ لم يذكر المسألة التي وردت فيها الإباحة حتى يتصور القارئ هذا التفريق وأصل المسألة منقول عن الماوردى -راجع المصادر السابقة- وقد وردت الإباحة في مسألة ما لو اشترى طعامًا جزافًا وأباحه للمساكين قبل أن يقبضه وحكم هذه المسألة عند الماوردى والنووي وظاهر نص الرافعي: صحتها قياسًا على العتق قبل القبض وحكم مسألة الإقراض والتصدق به قبل القبض المنع عندهم وعليه جري التفريق بين الإباحة والتصدق. والله أعلم.

الصفحة 156