كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

ما جاز بيعه جاز رهنه وما لا فلا (¬1)
قاعدة: كل (¬2) ما جاز بيعه جاز رهنه وما لا يجوز بيعه لا يجوز رهنه ويستثني من الطرفين مسائل، أما من الأول (¬3): فمنها المنافع يجوز بيعها بالإجارة ولا يجوز رهنها لعدم تصور القبض فيها، ومنها: المدبرَّ يجوز بيعه ورهنه باطل على المذهب وكذا المعلَّق عتقه بصفة إِذا رهن بدين مؤجل يعلم وجود الصفة قبل حلول الدين فهو باطل على المذهب وكذا إِن شك في وجودها قبل حلول الدين على الأظهر.
ومنها: رهن نصيبه المشاع من بيت معين من دار محتملة للقسمة مشاعة بينهما فيه وجهان أصحهما عند البغوي (¬4) لا يصح وإن جاز بيعه، وعند الإِمام (¬5) والغزالي (¬6) وغيرهما (¬7) صحته ومنها: العين المستأجرة في جواز بيعها من غير المستأجر قولان
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) راجع هذه القاعدة وما يستثني منها في كفاية النبيه جـ 7 لوحة 163. وما بعدها مخطوط بدار الكتب المصرية رقم 433 ومجموع العلائي لوحة 171. وما بعدها. وانظر فيها كذلك المهذب جـ 1 ص 308 - 310. والشرح الكبير ص 2 - 22. جـ 10 والتنبيه ص 100.
(¬3) أي المستثني من الطرف الأول وهو الذي يجوز بيعه لكن رهنه لا يجوز.
(¬4) انظر رأى البغوي هذا في الشرح الكبير جـ 10 ص 4 والروضة جـ 4 ص 38.
(¬5) انظر رأي الإمام هنا في كتابه نهاية المطلب جـ 10 ص (ب) لوحة 56 وهذا نصه: "فرع: قد ذكرنا صحة رهن المشاع عندنا، فلو كانت دار مشتركة بين شريكين فلو رهن أحدهما نصيبه شائعًا من بيت معين من الدار المشترك فقد ذكر العراقيون وجهين في صحة الرهن أصحهما الصحة، والثاني لا يصح" اهـ.
(¬6) انظر رأي الغزالي هذا في زيادات النووي على روضة جـ 4 ص 38.
(¬7) كابن الصباغ في كتابه الشامل جـ 3 لوحة 108 مخطوط بدار الكتب رقم 139. ونصه "وجملة ذلك أن رهن المشاع جائز وهو أن يرهن سهمًا من دار أو عبد أو غير ذلك وسواء كان الباقي له أو لغيره" اهـ وكذلك المتولي. راجع زوائد النووي على الروضة جـ 4 ص 38.

الصفحة 157