التوكيل (¬1)
قاعدة (¬2): كل من صحت منه مباشرة الشيء صح توكيله فيه، وما لا تجوز له مباشرته لا يصع توكيله فيه ولا التصرف فيه عن غيره إلا في مسائل من الطرفين أما الأول (¬3): ففيه صور منها: العبادات البدنية كالصلاة والصورم وتلاوة القرآن.
ومنها: الأيمان والنذور وكذا الإيلاء واللعان والقسامة، ومنها: الشهادات في التحمل والأداء ومنها تعليق الطلاق والعتق وكذا التدبير على المذهب.
ومنهما: الظهار لا يجوز التوكيل فيه على الأصح (¬4) وكذا الإقرار. ومنها: تملك المباحات كالاحتطاب والأصطياد على الراجح عند كثيرين وتقع للمباشر والأصح عند المتأخرين الصحة، ووقوعه للموكل. ومنها: الإلتقاط قطع ابن الصباغ (¬5) وغيره (¬6) بأنه
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) راجع هذه القاعدة وما يتعلق بها مفصلة في شرح الرافعي الكبير جـ 11 ص 4، 17 والشامل لابن الصباغ جـ 3 لوحة 101 - 102 مخطوط بدار الكتب رقم 139 وكفاية النبيه جـ 8 لوحة 72 - 77. مخطوط بالدار رقم 433. وراجع فيها كذلك مجموع العلائي لوحة 173. وما بعدها والمهذب جـ 1 ص 348 والتنبيه ص 108 وانظر أشباه السيوطي ص 463. وأشباه ابن الملقن لوحة 116. وما بعدها.
(¬3) يريد به الذي تصح مباشرته ولا يصح التوكيل فيه وكلام المؤلف هنا باعتبار الشيء الموكل فيه وسيأتي كلام المؤلف على هذا القسم أيضًا وعلى قسم آخر باعتبار الوكيل نفسه.
(¬4) وهذا بناء على أن الغالب على الظهار مشابهة الأيمان. أما إِذا غلبنا عليه مشابهة الطلاق مسح التوكيل فيه كالطلاق.
(¬5) انظر كتابه الشامل جـ 3 لوحة 102 صفحة (أ) ونصه: "وأما الالتقاط فلا يصح التوكيل فيه فإذا أمره بالالتقاط فالتفاط كان أحق به من الآمر" اهـ.
(¬6) كالرويانى في البحر كما نقل عنه ابن الرفعة في الكفاة جـ 8 لوحة 77.