الإِقرار (¬1)
قاعدة (¬2): قال الشافعي (¬3) رضي الله عنه. أصل ما أبني عليه الإِقرار أني أعمل اليقين وأطرح الشك ولا استعمل الغلبة، وهي مطردة عند الأصحاب كقولهم فيما لو أقر أنه وهبه وملكه لم يكن مقرًا بالقبض؛ لأنه ربما اعتقد أن الهبة لا تتوقف وأصل الإِقرار البناء على اليقين، وقد نص الشافعي (¬4) على هذه المسألة هكذا وشذ عن هذه مسائل عمل فيها بالظن القوي لا باليقين. منها لو (¬5) أقر لابنه بعين فيمكن تنزيل الإِقرار على البيع وهو سبب قوي يمنع الرجوع ويمكن تنزيله على الهبة فلا يمنع الرجوع فأفتى الهروي (¬6) بالرجوع تنزيلًا على أقل السببين (¬7) وأفتي العبادي (¬8) بعدم الرجوع, لأن
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر في هذه القاعدة قواعد ابن الوكيل لوحة 100 وقواعد العلائي لوحة 175 وما بعدها. وقواعد ابن الملقن لوحة 119. وما بعدها.
(¬3) انظر هذا القول عن الشافعي في مختصر المزني ص 115.
(¬4) راجع نحو هذا النص عن الشافعي في اختلاف العراقيين بهامش الأم جـ 3 ص 237.
(¬5) انظر هذه المسألة بنصها في شرح الرافعي الكبير جـ 11 ص 160 - 161.
(¬6) هو أبو سعد بن أحمد أبي يوسف الهروي، وانظر ما أفتى به هنا بنصه في كتابه تهذيب أدب القضاة مصور فلم بمعهد المخطوطات رقم 108 ونصه: "وعلى هذا لو تردد الإقرار بين جهتين في التمليك كأن يكون الأب أقر بعين لابنه فيمكن تنزيل الإقرار على البيع وهو سبب قوي يمنع الرجوع أفتى القاضي أبو سعد في هذه المسألة بإِثبات الرجوع فيها لأن الإقرار المطلق ينزل من السببين أو الملكين على أضعفهما كما ينزل ن المقدرين على أقلهما لاستيفاء الأصل" اهـ. لوحة 64 صفحة (أ).
(¬7) نهاية صفحة (أ) من لوحة 152.
(¬8) هو أبو عاصم العبادي انظر الروضة جـ 4 ص 392، وانظر قوله هذا في تهذيب أدب القضاة لتلميذه الهروى. لوحة 64 أيضًا ونصه: "وأفتي الشيخ أبو عاصم العبادي بمنع الرجوع لأن الأصل بقاء الملك للمقر له .. " اهـ.