كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

وفي قول تجب كفارتان على الزوج واحدة عنه وأخرى (¬1).
وينبني على هذا الخلاف مسائل (¬2) منها: إذا أفطرت بالزنا، أو بالوطء بالشبهة فإن قلنا الوجوب لا يلاقيها فلا شيء عليها, لكن قلنا يلاقيها فعليها كفارة؛ لأن الزوجية مناط التحمل وهي مفقودة وقطع القاضي أبو حامد (¬3) بأن عليها كفارة بكل حال. ومنها: إِذا كان الزوج مجنونًا وقلنا بالتحمل فوجهان أصحهما تلزمها الكفارة في مالها؛ لأن الزوج ليس أهلًا للتحمل، وقيل تجب في ماله؛ لأن ماله صالح للتحمل.
ومنها: لو كان مراهقًا فهو كالمجنون على المذهب. ومنها: إِذا كان ناسيًا أو نائمًا
¬__________
(¬1) هكذا النص في النسختين: وفي اللفظ كما يلاحظ سَقْط ولعل الأولى إِضافة لفظ "عنها" ليصبح النص: "وأخرى عنها". ولعل المؤلف اقتصر على ما ذؤن لكونه مفهومًا من السياق. وانظر المصادر الواردة في هامش 4 من الصفحة السابقة. وبالجملة ففي هذه المسألة عند فقهاء الشافعية أربعة أقوال.
الأول: هو الصحيح عند جمهورهم أن الكفارة تجب على الزوج خاصة عنه ولا شيء على المراة.
الثاني: تجب عليه كفارة واحدة عنه وعنها.
الثالث: يلزم كل واحد منهما كفارة في ماله.
الرابع: يجب على الزوج في ماله كفارتان كفارة عنه، وكفارة عنها. راجع المصادر السابقة في هامش (4) من الصفحة السابقة.
(¬2) انظر هذه المسائل في نهاية المطلب جـ 6 لوحة 57. وما بعدها والحاوى الكبير جـ 2 لوحة 178. وما بعدها مخطوط بدار الكتب رقم 189. والشرح الكبير جـ 6 ص 444/ 445. والمجموع شرح المهذب جـ 6 ص 335/ 336. والتهذيب جـ 2 لوحة 200 وما بعدها مصور فلم بدار الكتب رقم 2824. وكفاية ابن الرفعة جـ 4 لوحة 36 وما بعدها مخطوط بدار الكتب رقم 228. وانظر كذلك قواعد العلائي لوحة 128 - 129.
(¬3) انظر قوله هذا في الشرح الكبير جـ 6 ص 444. وهو القاضي أحمد بن بشر بن عامر العامرى المروزى من كبار فقهاء الشافعية أثني عليه فقهاء مذهبه، صنف في الفقه الشافعي "الجامع" وغيره. انظر ترجمته في طبقات ابن السبكي جـ 2 ص 82.

الصفحة 20