كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

العقد وأنكرت المرأة فرق بينهما (ولها) (¬1) مهر المثل أن دخل وإلا فنصفه. ثم الذي اختاره العراقيون والشيخ أبو حامد أنها فرقة فسخ لا تنقص عددًا (¬2) وإِليه مال الإمام والغزالي، واختار القفال ومتابعوه (¬3) أنها فرقة طلاق واحتجوا بأن الشافعي نص على أنه إِذا نكح أمة ثم قال نكحتها وأنا واجد طول حرة فإِنها تبين بطلقة، والأولون منعوا صحة النقل.
ومنها: أن هذه الفرق (¬4) كلها لا تحتاج إِلى الحضور عند الحاكم حالة الفرقة إِلا اللعان فلا يكون إِلا بحضوره ولا يقوم الحكم مقام الحاكم على الصحيح.
ومنها: أن هذه الفرق منه ما يستقل به الزوج وهو الطلاق المُطْلق والفسخ بأحد العيوب وكذا الغرور إِذا غير بحريتها ونحوه إِذا (قلنا) (¬5) يفسخ به وهو الأصح.
ومنها: ما تستقل به المرأة وهو فسختها بأحد العيوب، وبالغرور أيضًا، وإذا عتقت تحت عبد. ومنها ما يحتاج فيه الزوج إِلى ضميمة معه وهو الخلع. إِما الزوجة أو الأجنبي.
ومنها: ما للحاكم فيه مدخل وهو فرقة العنة والإِيلاء والعجز عن المهر والنفعة وما جرى مجراها، ونكاح الوليين إذا جهل السابق، والأصح في العنة أنها تستقل بالفسخ
¬__________
(¬1) في المخطوطة لم يظهر إِلا حرف اللام مما أثبته هنا بين قوسين والباقي بياض في المخطوطة والمثبت من مجموع العلائي لوحة 191.
(¬2) أي لا تنقص عدد الطلاق؛ لأنها فرقة فسخ وليست فرقة طلاق راجع مجموع العلائي لوحة 191.
(¬3) هم الفقهاء المراوزة إِذ أن القفال شيخهم.
(¬4) نهاية لوحة 158.
(¬5) ما بين القوسين أثبته لما يقتضيه السياق وانظر النص في مجموع العلائي لوحة 191.

الصفحة 211