كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

الاستبراء (¬1)
فصل (¬2): الاستبراء ضربان واجب ومستحب، فالأول: له أسباب أحدها: الانتقال من الرق إِلى الحرية كالمعتقة وأم الولد إِذا مات سيدها.
والثاني: الانتقال من الحرية إِلى الرق كالمسبية.
الثالث: أن تنتقل من ملك إِلى ملك كالمبيعة والموهوبة والموروثة، فإِن باع بشرط الخيار ثم فسخ بُني الاستبراء على أقوال الملك (¬3).
الرابع: أن يستبيح وطأها بعد التحريم كالمرتدة إِذا عادت (إِلى) (¬4) الإِسلام على الصحيح، والمكاتبة والأمة المزوجة إِذا طلقت، فإِن كان الطلاق قبل الدخول فالأظهر وجوب الاستبراء أيضًا وأما التحريم بالإِحرام فلا يجب بعده استبراء على الصحيح كالصوم. الخامس: أن يريد تزويج أمته فيجب استبراؤها أولًا. والله أعلم.
وأما المستحب: فما لا يحصل فيه انتقال ولا تبديل فراش كما إِذا اشترى زوجته المدخول بها فالأصح المنصوص أن الاستبراء مستحب، إِذا لا يؤدى عدمه إِلى اختلاط، وقيل أنه واجب. والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر تفصيل هذا الفصل في روضة الطالبين جـ 8 ص 425. وما بعدها ومجموع العلائي لوحة 193، 194. وانظر فيه كذلك الأم جـ 5 ص 96 - 100 ومختصر المزني ص 225 - 226. والمهذب جـ 2 ص 153 - 154. والوجيز جـ 2 ص 102 - 104.
(¬3) أي مبني على أقوال الملك في زمان الخيار وقد سبق بحث هذا الموضوع.
(¬4) ما بين القوسين ساقط من النسختين وأثبته لما يقتضيه السياق وانظر هذا النص في مجموع العلائي لوحة 194.

الصفحة 218