كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

وأطعم عن نفسه. والله أعلم.
ومنها: إِذا جامع (¬1) المحرم زوجته المحرمة ففي حقها طريقان: إِحداهما أنه يجب عليها أيضًا في مالها بدنه كما يجب على الزوج، والثانية فيها الأقوال الثلاثة (¬2) في جماع رمضان. ويتفرع على الخلاف بعض المسائل المتقدمة كالوطء بالشبهة واستدخالها ذكره وهو نائم، وإِذا كان ناسيًا وهي ذاكرة إِذا فرعنا على الأصح أن وطء الناسي لا يُفسد (¬3) الحج. ولا يوجب شيئًا، وكذا وطء زوجتين محرمتين فإِنه يجب عليه بالوطء الثاني شاة على الأصح من خمسة أقوال (¬4)، فعلى هذا إِذا أفسد بالثاني إِحرام المرأة الثانية وقلنا بالتحمل لزمه لها بدنة كما مر (¬5).
ومنها: إِذا قبل (¬6) الرجل النكاح لابنه الصغير أو المجنون، فهل يكون
¬__________
(¬1) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ 7 ص 475/ 476. والمجموع شرح المهذب جـ 7 ص 394/ 396.
(¬2) راجعها في صفحة (19/ 4).
(¬3) وهو الراجح عند فقهاء الشافعية كما ذكر المؤلف وفيه وجه آخر عندهم أن وطء الناس يفسد حجه. راجع ذلك مفصلًا في الشرح الكبير جـ 7 ص 478. والمهذب جـ 1 ص 213. وشرح المجموع جـ 7 ص 341.
(¬4) هي: الأول: يجب بالوطء الأول بدنه، وبالثاني شاة وهو كما ذكر المؤلف الراجح عند فقهاء الشافعية. الثاني: يجب لكل وطء بدنه. الثالث: يكفي بدنة عنهما جميعًا، الرابع: إن كفر عن الوطء الأول قبل الجماع الثاني وجبت الكفارة للثاني وهي على قولين عندهم -بدنة، أو شاة-، وإن لم يكن كفر عن الأول كفته بدنه عنهما الخامس: إِن طال الزمن بين الجماعين، أو اختلف المجلس وجبت كفارة أخرى للثاني على الخلاف السابق في كونها بدونه أو شاة، وإِلا فكفارة واحدة. راجع ذلك مفصلًا بنصه في المجموع جـ 7 ص 407، وانظر الشرح الكبير جـ 7 ص 472 - 473. وحلية العلماء جـ 3 ص 268، 269.
(¬5) فيما لو وطء أربع زوجات في الصوم راجع صفحة (20/ 4).
(¬6) انظر هذا الفرع بنصه في روضة الطالبين جـ 7 ص 77/ 78. وانظر المهذب جـ 2 ص 61.

الصفحة 23