كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

الإِجبار من الجانبين (¬1)

فائدة (¬2) فيما يقع به (¬3) الإجبار من الجانبين وهو في صور منها: الأب (¬4) والجد يجبران البكر وهي تجبرهما إِذا طلبت على المذهب (¬5) ومنها: (¬6) إِجبارهما المجنونة كذلك، يجب عليهما تزويجها والتزويج من المجنون عند مسيس الحاجة، أما بظهور أمارات التوقان أو بتوقع الشفاء عند قول الأطباء. ومنها: إِذا ظهرت (¬7) الغبطة في تزويج البنت الصغيرة ففي وجوب ذلك نظر للإِمام (¬8)، وجه (¬9) الوجوب أنه يجب عليه بيع ماله إِذا طلب بزيادة، فكذا هنا.
قال الرافعي (¬10) وأجرى التردد في التزويج من الصغير عند ظهور الغبطة؛ لكن الوجوب فيه أبعد لما يلزمه من الموءن.
¬__________
(¬1) من هامش المخطوطة.
(¬2) انظر هذه الفائدة بنصها في قواعد أن الوكيل لوحة 176. وقواعد العلائي لوحة 130.
(¬3) هكذا في النسختين ولعل الأولى "فيه" لما يقتضيه المعنى. وانظر النص في المصدرين السابقين.
(¬4) انظر هذا الموضوع في المهذب جـ 2 ص 37. وروضة الطالبين جـ 7 ص 54. وكفاية الأخيار جـ 2 ص 33، 34.
(¬5) وفيه وجه آخر لا تجبرهما, ولا تلزمهما الإجابة، ولا أثم عليهما بالامتناع، وهو ضعيف عند محققي فقهاء الشافعية. راجع في ذلك روضة الطالبين جـ 7 ص 54. ونهاية المحتاج جـ 6 ص 242.
(¬6) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب جـ 2 ص 37. وروضة الطالبين جـ 7 ص 77. وكفاية الأخيار جـ 3 ص 34. وانظر نهاية المحتاج جـ 6 ص 241.
(¬7) راجع هذا الفرع في المصادر السابقة.
(¬8) انظر ما نقُل المؤلف هنا عن الإمام بنصه في الروضة جـ 7 ص 77.
(¬9) لعل الأولى "ووجه الوجوب" لما يقتضيه السياق. وانظر قواعد العلائي لوحة 130.
(¬10) انظر روضة الطالبين جـ 7 ص 77.

الصفحة 27