كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

مجنون إِلا برضاها (¬1) ويتفرع على الوجهين مسائل منها: إِذا كان السيد فاسقًا لم يزوج إِن قلنا بالولاية. وإن قلنا بالملك جاز وهو الأصح كما يجوز بيعها، ومنها: إذا كان للمسلم أمة كتابية فله تزويجها على المذهب ونص عليه في المختصر (¬2) وقيل لا كما لا يزوج ابنته الكافرة. ومنها: إِذا كان للكافر أمة مسلمة أو أم ولد فوجهان، قال ابن الحداد (¬3) يزوج بالملك، وصحح الأكثرون المنع وفرقوا بوجهين أحدهما أن حق المسلم في الولاية آكد فإِنه تثبت له الولاية على الكافرات بالجهة العامة، والثاني أن المسلم يملك الاستمتاع ببضع الكافرة فيملك تزويجها والعكس خلافه.
وبني على الفرقين ما إِذا كان للمسلم (¬4) أمة مجوسية أو وثنية هل له تزويجها؟ إن قلنا بالأول كان له ذلك وإن قلنا بالثانى فلا، وهو المذكور في التهذيب (¬5) والأول أصح عند الشيخ أبي حامد واستشهد عليه بأنه من ملك أخته من الرضاع أو النسب كان (له) (¬6) تزويجها وإن كان لا يملك الاستمتاع بها. قال الإمام وهذا حسن، ورأيت لبعض الأصحاب تسببًا (¬7) يمنع ذلك ولا يعتد به.
* * *
¬__________
(¬1) نهاية لوحة 130.
(¬2) انظر ص (165)
(¬3) انظر قول ابن الحداد هذا في الروضة جـ 7 ص 105.
(¬4) انظر هذا الفرع في روضة الطالبين جـ 7 ص 105. وانظر كذلك في قواعد العلائي لوحة 130, 131.
(¬5) نظر جـ 6 لوحة 33 صفحة (ب) مخطوط بدار الكتب رقم 488. ونصه: "ولو كانت الأمة مجوسية أو وثنية، لا يجوز تزويجها كما لو كانت مرتدة" اهـ.
(¬6) أثبتها لما يقضيه السياق وانظر النص في قواعد العلائي لوحة 131.
(¬7) هكذا في النسختين وكذا هو في قواعد العلائي لوحة 131. ولعل الأولى "شبها تمنع ذلك." والله أعلم.

الصفحة 29