يقع على جميع النصف فلا بد من بيانه وإلا فهو مجهول. قال الرافعي (¬1): وقد يحمل النصف الأول على الجزء الأول، والآخر على الجزء الآخر، وفيه وجه كذلك قالوه في الطلاق.
ويقرب من هذا المميز (¬2) إِذا ورد على شيئين وأمكن أن يكون مُمَيِّزًا لكل واحد منهما أو يكون مُميِّزا للمجموع، فعلي أيهما ينزل؟. فيه خلاف في صور منها: إِذا قال: إِن (¬3) حضتما حيضة فأنتما طالقتان (ففيه الوجهان) (¬4) أحدهما المميِّز المجموع ومحال أن تكون الحيضة مميِّزة للمرأتين، فيكون الطلاق معلقًا على مستحيل فلا يقع على المذهب والثانى يكون مميِّزًا لكل (واحدة) (¬5) منهما، فإِذا حاضت طلقتا (¬6) وقد مرت هذه مع نظائرها. والله أعلم.
* * *
¬__________
(¬1) ليس القائل هنا الرافعي وإِنما هو إِمام الحرمين. راجع الشرح الكبير جـ 9 ص 240 وانظر كذلك قواعد ابن الملقن لوحة 106 ولعل المؤلف في هذا النقل تابع العلائي في قواعده انظر لوحة 131.
(¬2) انظر هذا الموضوع مفصلًا في قواعد العلائي لوحة 131، وقواعد ابن الملقن لوحة 152. وقواعد في فقه الشافعي لوحة 107.
(¬3) انظر هذا الفرع مفصلًا في الروضة جـ 8 ص 153. وانظره كذلك في المهذب جـ 2 ص 90.
(¬4) ما بين القوسين أثبته من مصادر الموضوع انظر المصادر السابقة في هامش (2).
(¬5) الذي في النسختين: "لكل واحد" ولعل ما أثبت هو الأولى؛ لما يقتضيه السياق. وانظر المصادر السابقة في هامش (2).
(¬6) هكذا في النسختين ولعل الأولى: "طلقت" لما يقتضيه المعنى، وانظر قواعد ابن الملقن لوحة 152. وقواعد في الفقه الشافعي لوحة 107 وراجع كذلك المهذب جـ 2 ص 90. والروضة جـ 8 ص 153.