ومنها (¬1) الجناية عليه قال الرافعي (¬2) عند الكلام على الغرة الواجبة في الجنين وهل المعتبرب في وجوبها انكشاف الجنين بظهور شيء منه أم الانفصال التام؟. وجهان أصحهما الأول لتحقق وجوده، وذكر أن الثاني اختيار القفال، ثم فرع (¬3) على هذا الخلاف مسائل (¬4) منها: لو ضرب الأم على بطها فخرج رأس الجنين أو غيره ثم ماتت الأم قبل انفصاله وجبت الغرة على الأصح لتيقن وجوده، وكذا لو خرج بعض الجنين ثم جني على أمه وماتت ومات الولد وجبت الغرة على الأصح. وكذا (لو) (¬5) قدت الأم نصفين فانقد الجنين، ضُمنت الأم ووجبت الغرة على الأصح. ومنها: لو خرج رأسه وصاح فحز شخص رقبته بعد تيقنا حياته بصياحه فيجب على (الوجه) (¬6) الأصح القصاص أو الدية على الجاني، وإن اعتبرنا الانفصال التام فلا قصاص ولا دية. وهذا مناقض لما تقدم (¬7) تصحيحهما (¬8) وجوب الغرة في هذه الصورة، ومناف لقولهما (¬9)
¬__________
(¬1) انظر هذا الفرع مفصلًا في روضة الطالبين جـ 9 ص 366 - 367. وانظر فيه كذلك المهذب جـ 2 ص 197، 198.
(¬2) انظر ذلك بالنص في روضة الطالبين جـ 9 ص 366.
(¬3) يريد الرافعي وانظر هذه التفريعات في الروضة جـ 9 ص 366 - 367.
(¬4) نهاية لوحة 131.
(¬5) ساقطة من النسختين والمثبت من الروضة جـ 9 ص 366. وقواعد العلائي لوحة 132.
(¬6) من الهامش مشار إِليها بسهم في الصلب. ومكتوبة في صلب الثانية.
(¬7) راجع ص 34/ 4 من هذا الكتاب والأولى إِضافة "من" بعد لفظ تقدم لما يقتضيه السياق وانظر قواعد العلائي لوحة 132.
(¬8) لم يسبق ذكر لغير الرافعي، حتى تعود التثنية عليهما، ويظهر أن المؤلف اختصر هذا الكلام ممن سبقه وهو فيما يظهر اختصار مخل، ولعل مراده الرافعي والنووي لأنه متابعة على التصحيح في الموضعين. انظر الروضة جـ 6 ص 37. وجـ 9 ص 367 وانظر قواعد العلائي لوحة 131، 132.
(¬9) راجع ص 34/ 4 وبالنسبة للتثنية راجع التعليق السابق.