كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

ومنها (¬1) لو وطء زوجته في العدة من طلاق رجعي ثم راجعها نص الشافعي (¬2) على وجوب المهر، ونص (¬3) فيما إِذا وطأها بعد ما أسلم وهي في مدة التربص مدخولًا بها ثم أسلمت أنه لا يجب المهر، فقيل بالتخريج، والصحيح تقرير النصين والفرق أن الحلَّ العائد بالرجعة غير الأول لاختلافهما في القدر الذى يملكه في كل منهما من الطلاق، والحل العائد بالإِسلام هو الأول بدليل اتحاد آثاره (¬4) ومنها (¬5) إِذا كان في الكفارة موسرًا في إِحدى الحالتين (¬6) ومعسرًا في الأخرى فيعتبر حالة الوجوب، أو بحالة (¬7) الأداء، أو أغلظهما؟. فيه أقوال (¬8). ومنها إِذا عتقت (¬9) الأمة المطلقة في
¬__________
(¬1) انظر في هذا الفرع الأم جـ 5 ص 244. والمهذب جـ 2 ص 102 - 103. والروضة جـ 8 ص 221 - 222.
(¬2) انظر الأم جـ 5 ص 244. ومختصر المزني 196.
(¬3) انظر الأم جـ 5 ص 46.
(¬4) أى أن الحل الحاصل بعد الرجعة لا يرفع أثر الطلاق السابق للرجعة بحيث يصير كأنه لم يطق فهو غير الحل الأول الذى حصل بالعقد قبل الطلاق بدليل اختلاف الحلين في القدر الذى يملكه الزوج فيهما من الطلاق. فالحل الذي لم يسبقه طلاق يكون الزوج مالكًا فيه لعدد الطلاق الشرعي، بخلاف الحل العائد بالرجعة فإن الزوج لا يملك به إِلا ما بقي من طلاق لم يوقعه على الزوجة، وهذا كله مخالف للحل الحاصل بالإسلام، فإن الإسلام يرفع أثر الكفر السابق، فيصير كانه لم يكن كافرًا والله أعلم. راجع المصادر السابقة في هامش (1).
(¬5) انظر في هذا الفرع المهذب جـ 2 ص 115. والروضة جـ 8 ص 298.
(¬6) أى حالتي الوجوب والأداء.
(¬7) هكذا في النسختين ولعل حذف الباء أولى.
(¬8) حاصل هذه الأقوال: ثلاثة: أظهرها عند محققي فقهاء الشافعية أن الاعتبار بوقت الأداء والثاني الاعتبار بوقت الوجوب. والثالث: اعتبار أغلظ الحالين. راجع تفصيل هذه الأقوال في المهذب جـ 2 ص 115. والروضة جـ 8 ص 298 - 299. وانظر كذلك المنهاج ص 113.
(¬9) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب جـ 2 ص 145، والوجيز جـ 2 ص 93/ 94. والروضة جـ 8 ص 368.

الصفحة 44