وكذا اختلفوا في بيع آلات (¬1) الملاهي الذي (=) لها رضاض (¬2) فيه مالية، وكذا الأصنام والصور المختلفة من الذهب ونحوه (¬3) على ثلاثة (¬4) أوجه أصحهما: المنع نظرًا إِلى سلب المنفعة بها شرعًا في الحال، والثالث إِن كانت من جوهر نفيس صح؛ لأنها مقصودة، وإن كانت من خشب ونحوه فلا واختاره الغزالي (¬5).
ومنها: (¬6) بيع الآبق الذى عُرف موضعه باطل على المشهور، قال الرافعي (¬7) وأحسن بعض الأصحاب فقال: إِذا علم أنه يصل إِليه إذا رام الوصول فليس له حكم الآبق وتبعه النووى (¬8) وكذا الضال وقالوا (¬9) في بيع المغضوب ممن يقدر على انتزاعه وجهان أصحهما (¬10) الصحة وهو موافق لما استحسنه الرافعي وإِلا فالفرق مشكل.
¬__________
(=) هكذا في النسختين، ولعل الأولى "التي".
(¬1) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ 8 ص 119 - 120. والمجموع شرح المهذب جـ 9 ص 256.
(¬2) قال في الصحاح جـ 1 ص 245. والرضاض بالضم: مثل الدقاق والمراد به هنا ما انحلت إِليه آلات الملاهي بعد دقها وكسرها.
(¬3) كالفضة وسائر الجواهر النفيسة.
(¬4) ذكر المؤلف منها وجهين. الأول والثالث. ولم يذكر الثاني وهو الصحة مطلقًا راجع مصادر المسألة في هامش (1).
(¬5) انظر ذلك في الشرح الكبير والمجموع الإحالات السابقة.
(¬6) انظر هذا الفرع مفصلًا في الشرح الكبير جـ 8 ص 125. وروضة الطالبين جـ 3 ص 356. والمجموع جـ 9 ص 284 - 285.
(¬7) انظر شرحه الكبير جـ 8 ص 125. وهو بنصه.
(¬8) انظر روضة الطالبين الإِحالة السابقة في هامش (6) والمجموع جـ 9 ص 284.
(¬9) انظر تفصيل هذا الموضوع في المصادر السابقة في هامش (6).
(¬10) وممن صححه الشيخ أبو إسحاق في المهذب جـ 1 ص 263. والغزالي في الوجيز جـ 1 ص 134. وقد اقتصر المؤلف على ذكر هذا الوجه ولم يذكر الوجه الثاني وهو: أن البيع لا =