كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

ومنها (¬1): السمك إِذا كان في بركة مسدودة المنافذ، ولكن لا يمكن أخذه إِلا بمشقة ففي بيعه وهو مرئي الصفاء لماء وجهان أصحهما (¬2) المنع لتعذر التسليم في الحال ومشقته في المآل، والحمام في البرج الكبير كالسمك. أما إِذا باع (¬3) الحمام وهو طائر اعتمادًا على العود إِلى البرج ليلًا فوجهان كالنحل (¬4) أصحهما (¬5) عند الجمهور المنع. إِذ لا وثوق بعودها لعدم عقلها، وأما النحل (¬6) إِذا باعه وهو طائر فقطع في
¬__________
= يصح؛ لأن البيع لا يقتضي تكليف المشتري تعب الانتزاع راجع المصادر السابقة في هامش (6).
(¬1) انظر هذا الفرع مفصلًا في المهذب جـ 1 ص 263. وشرحه المجموع جـ 2 ص 284 والشرح الكبير جـ 8 ص 126 - 127.
(¬2) اقتصر المؤلف على ذكر الوجه الصحيح في هذا الفرع، ولعله في هذا تابع الرافعي، راجع شرحه الكبير الإحالة السابقة، ولم يذكر الوجه الثاني وهو: صحة البيع قياسًا على صحة بيع ما يحتاج في نقله إِلى مؤنة كبيرة. والله أعلم. انظر المجموع الإِحالة السابقة.
(¬3) انظر تفصيل هذا الفرع في الشرح الكبير جـ 8 ص 118 - 127 والمجموع جـ 9 ص 284 وتتمة الإِبانة جـ 4 لوحة 15.
(¬4) أحال المؤلف هنا على متأخر، والإحالة في الغالب إِنما تكون على متقدم، ولعله هنا تابع الرافعي بلفظه راجع الشرح الكبير جـ 8 ص 127. غير أن الرافعي حينما أحال الكلام في بيع الحمام طائرة اعتمادًا على عودها، إِنما أحال على متقدم، إذ قد سبق أن ساق الكلام في النحل في ص 118 من جـ 2 ومن شرحه المذكور ومما يؤيد ما ذكرت من متابعة المؤلف للرافعي في النص دون نظر إلى السياق والترتيب ذكر المؤلف لمسألة بيع النحل بعد أن أحال عليها. والله أعلم.
(¬5) لم يذكر المؤلف الوجه الثاني وهو الصحيح عند إِمام الحرمين صحة البيع قياسًا على العبد المبعوث في شغل. راجع المجموع جـ 9 ص 284. وممن صحح هذا الوجه أيضًا المتولي في تتمته جـ 4 لوحة 15 بشرط أن يكون قد رآها وهي تطير وعرفها.
(¬6) انظر هذا الفرع مفصلًا في تتمة الإِبانة جـ 4 لوحة 15 صفحة (1) مصور فلم بدار الكتب رقم 41513. والشرح الكبير جـ 8 ص 118 - 119. والمجموع شرح المهذب جـ 9 ص 322.

الصفحة 49