كتاب القواعد للحصني (اسم الجزء: 4)

أعتق فالبيع والعتق جائزان، انتهى. ومقتضاه أن يكون له في الجديد قول بوقف تصرفات الفضولي؛ لأن حديث عروة صحيح رواه البخاري (¬1) وغيره (¬2).
واعلم (¬3) أن شروط القول بذلك أن يكون له مجيزًا في الحال، فلو أعتق عبد الصبي أو باعه له وليس له قيم علي ماله لم يتوقف علي إِجازة الصبي بعد بلوغه ولو بلغ عن قرب. والله أعلم.
قال الإِمام وتبعه الرافعي (¬4) أن الصحة ناجزة علي القديم والمتوقف علي الإِجازة الملك. وقال النووي (¬5) الذي قاله الأكثرون: أن الصحة موقوفة علي الإِجازة فتكون الإِجازة والقبول أركان العقد (¬6) قالوا والقولان في بيع الفضولي جائزان في جميع (¬7)
¬__________
= - صلي الله عليه وسلم -، استعمله عمر رضي الله عنه علي قضاء الكوفة. وانظر تهذيب الأسماء واللغات جـ اص 331.
(¬1) انظر صحيحه جـ 4 ص 187. وقد أخرجه بسنده عن علي بن عبد الله حدثنا سفيان حدثنا شبيب بن غرقدة قال سمعت الحي يتحدثون عن عروة الحديث.
(¬2) منهم أبو داود في سننه كتاب البيوع والإِجارات رقم 17 باب 28 حديث رقم 3384 وسكت عنه، أخرجه عن مسعود عن سفيان عن شبيب بن غرقدة عن قوم من الحي عن عروة والترمذي في جامعه كتاب البيوع رقم 12 باب 34 حديث رقم 1258. وانظر تلخيص الحبير جـ 8 ص 122، لقد خرجه وقال فيه ما نصه: "والصواب أنه متصل في إِسناد مبهم. وقد صحح هذا الحديث أيضًا النووي في المجموع جـ 9 ص 262.
(¬3) انظر تفصيل ذلك في الشرح الكبير جـ 8 ص 123. والمجموع جـ 9 ص 260.
(¬4) انظر ذلك بنصه في الشرح الكبير جـ 8 ص 124.
(¬5) انظر مجموعه جـ 9 ص 259. ونص عبارته: "أنه ينعقد موقوفًا علي إِجازة المالك إِن أجاز صحة البيع وإِلا فلا. وهذا القول حكاه الخراسانيون وجماعة من العراقيين".
(¬6) في النسختين فتكون الإِجازة والقبول والإِجازة بتكرار الإِجازة.
(¬7) انظر ذلك مفصلًا في الشرح الكبير الإِحالة السابقة في هامش (4). والمجموع الإِحالة السابقة في هامش (3).

الصفحة 56